إنَّ أَهْلَ الْكِتاب يَتَسَرْوَلُونَ وَلَا يأتَزِرُونَ، فقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "تَسَرْوَلُوا وَائْتَزِرُوا وَخالِفُوا أهْل الكتابِ" رَوَاهُ أحْمَدُ)(1). [حسن]
34/ 577 - (وَعَنْ مالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ [رضي الله تعالى عنه](2) قالَ: بعْتُ من رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم رِجْل سَرَاوِيلَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ فَوَزَنَ لي فأرْجَحَ لِي. رَوَاهُ أحْمَدُ(3) وابْنُ ماجَهْ)(4). [حسن]
أما حديث أبي أمامة فلم أقف فيه على كلام لأحد إلا ما ذكره في مجمع الزوائد(5)، فإنه قال: رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح، خلا القاسم وهو ثقة، وفيه كلام لا يضر انتهى.
وفيه الإِذن بلبس السراويل وأن مخالفة أهل الكتاب تحصل بمجرد الاتزار في بعض الأوقات لا بترك لبس السراويل في جميع الحالات فإنه غير لازم وإن--------------------------------------------
(1) في المسند (5/ 264) بسند صحيح.
قلت: وأخرجه الطبراني في الكبير رقم (7924) دون قوله: "فقلنا: يا رسول الله إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسرولوا وائتزروا وخالفوا أهل الكتاب".
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (5/ 131) وقال: "رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح خلا القاسم وهو ثقة، وفيه كلام لا يضر".
قال المحدث الألباني في "جلباب المرأة المسلمة" ص 184: "زيد بن يحيى ليس من رجال الصحيح فجعله منهم سهو "وحسنه الحافظ في "الفتح" (10/ 354).
والخلاصة أن حديث أبي أمامة حديث حسن والله أعلم.
(2) زيادة من (جـ).
(3) في المسند (4/ 352).
(4) في سننه رقم (2221). قلت: وأخرجه ابن قانع في "معجمه" (3/ 32) والطيالسي رقم (1193) وأبو داود رقم (3337) والنسائي (7/ 284) وفي الكبرى رقم (6185، 9671، 9672، 9673) والحاكم في المستدرك (2/ 30 - 31) والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 33) والطبراني في المعجم الكبير رقم (7402) وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" رقم (1670) من طرق عن شعبة قال الحاكم: الحديث صحح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. عن سماك، عن مالك أبي صفوان بن عمير، به.
والخلاصة فالحديث حسن.
من أجل سماك بن حرب، وقد اختلف عليه فيه بين سفيان الثوري، وشعبة، والقول قول سفيان. كما في حديث (سويد بن قيس) الآتي.
(5) (5/ 131) وقد تقدم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 411)