كان أدخل في المخالفة. وأما حديث مالك بن عمير فأخرجه أيضًا أبو داود(1) والنسائي(2) [ورجال إسناده رجال الصحيح](3).
ويشهد لصحته حديث سويد بن قيس قال: "جلبت أنا ومخرمة العبدي بزًّا من هجر فأتينا به مكة فجاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي فساومنا سراويل فبعناه وثم رجل يزن بالأجر فقال له: زن وأرجح". رواه الخمسة(4) وصححه الترمذي وسيأتي في أبواب الإجارة(5) إن شاء الله [تعالى](6). وحديث مالك بن عمير المذكور هو عند أحمد(7) من طريق يزيد بن هارون عن شعبة عن سماك بن حرب عنه، وقد صرح كثير من الأئمة بثبوت شرائه صلى الله عليه وسلم للسراويل.
قال في الهدي(8): (فصل) واشترى صلى الله عليه وسلم سراويل، والظاهر أنه إنما اشتراها ليلبَسها، وقد روي في غير حديث أنه لبس السراويل، وكانوا يلبسون السراويلات بإذنه" انتهى.
وقال في الفصل الذي بعد هذا في الهدى(9): "ولبس البرود اليمانية، والبردَ الأخضر ولبسَ الجبة، والقَباء والقميص، والسراويل. انتهى.--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (3337) وقد تقدم.
(2) في سننه (7/ 284) والكبرى رقم (6185، 9671، 9672، 9673) وقد تقدم.
(3) زيادة من (أ) و (ب).
(4) أحمد في المسند (4/ 352) وأبو داود رقم (3336) والترمذي في سننه رقم (1305) وقال: حديث حسن صحيح. والنسائي (7/ 284) وفي الكبرى رقم (6184، 9670) وابن ماجه رقم (2220) و (3579) قلت: وأخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (14341) والبخاري في التاريخ الكبير (4/ 41، 142) وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" رقم (1669) وابن قانع في "معجمه" (3/ 126) والطبراني في الكبير رقم (6466) والحاكم في المستدرك (2/ 30) والبهيقي في السنن الكبرى (6/ 32 - 33) والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (2/ 151 - 152) وغيرهم مطولًا ومختصرًا. من طرق عن سفيان، به.
والخلاصة فالحديث صحيح والله أعلم.
(5) عند الحديث رقم (3/ 2360) من كتابنا هذا.
(6) زيادة من (ب).
(7) عزاه ابن عساكر في "ترتيب أسماء الصحابة" ص 97 إلى الخامس عشر من مسند الأنصار.
كما جاء هذا الطريق في "أطراف المسند" (5/ 250).
ولم أجد هذا الطريق في المسند المطبوع.
(8) في "زاد المعاد في هدي خير العباد" (1/ 134).
(9) في المرجع السابق (1/ 138).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 412)