إذا تقرر لك ما سقناه من الأدلة وما فيها فاعلم أنها لا تقصر عن إفادة وجوب تطهير الثياب، فمن صلى وعلى ثوبه نجاسة كان تاركًا لواجب، وأما أن صلاته باطلة كما هو شأن فقدان شرط الصحة فلا لما عرفت(1).
ومن فوائد حديثي الباب أنه لا يجب العمل بمقتضى المظنة لأن الثوب الذي يجامع فيه مظنة لوقوع النجاسة فيه، فأرشد الشارع صلى الله عليه وسلم إلى أن الواجب العمل بالمئنة دون المظنة.
ومن فوائدهما كما قال ابن رسلان في شرح السنن: طهارة رطوبة فرج المرأة(2)، لأنه لم يذكر هنا أنه كان يغسل ثوبه من الجماع قبل أن يصلي لو غسله لنقل. ومن المعلوم أن الذكر يخرج وعليه رطوبة من فرج المرأة انتهى.
3/ 596 - (وَعَنْ أبي سَعِيدٍ [رضي الله تعالى عنه](3) عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنهُ--------------------------------------------
= أبيه، وثابت البناني، وابن جريج وغيرهم، قال العباس بن مصعب: كان أبوه مجوسيًا. وإنما سمي الجامع لأنه أخذ الفقه عن أبي حنيفة وابن أبي ليلى، والحديث عن حجاج بن أرطأة وطبقته، والمغازي عن ابن إسحاق، والتفسير عن الكلبي ومقاتل. وكان يدلس عن الزهري وابن المنكدر.
ضعفه ابن المبارك وأبو زرعة، وقال كثيرون: متروك. وقال الخليلي: أجمعوا على ضعفه وكذبه ابن عيينة. مات سنة (173 هـ).
الكامل (7/ 2505 - 2508). والميزان (4/ 279 - 280) والمجروحين (3/ 48) والجرح والتعديل (8/ 484) والتقريب (2/ 309) ولسان الميزان (7/ 415).
(1) قال الأمير الصنعاني في "منحة الغفار على ضوء النهار" (1/ 374): "قوله: قالوا الشرطية غير الوجوب. أقول: لا يخفى أن محل النزاع في إيجاب الطهارة الذي صدره لابن مسعود رضي الله عنه ومن معه لا في شرطيته للصلاة فإنه يفارقها إذ قد يكون واجبًا ولا يكون شرطًا كما عرفت" اهـ.
(2) أخرج ابن خزيمة في صحيحه (1/ 142 رقم 280) بسند صحيح.
عن عائشة زوج النبِي صلى الله عليه وسلم، قالت: "تتخذُ المرأةُ الخِرقةَ، فإذا فرغَ زوجُها ناولته فيمسع عنه الأذى، ومسحت عنها، ثم صلَّيا في ثوبيهما" وأخرج ابن خزيمة في صحيحه أيضًا (1/ 142 رقم 279) بسند صحيح.
عن القاسم بن محمد قال: سألت عائشة عن الرجل يأتي أهله، ثم يلبسُ الثوب فيعرفُ فيه، نجسًا ذلك؟ فقالت: قد كانت المرأة تعدُ خِرْقةً أو خِرقًا، فإذا كان ذلك مسح بها الرجلُ الأذى عنه ولم يرَ أن ذلك ينجِّسُه".
(3) زيادة من (جـ).
ومن فوائد حديثي الباب أنه لا يجب العمل بمقتضى المظنة لأن الثوب الذي يجامع فيه مظنة لوقوع النجاسة فيه، فأرشد الشارع صلى الله عليه وسلم إلى أن الواجب العمل بالمئنة دون المظنة.
ومن فوائدهما كما قال ابن رسلان في شرح السنن: طهارة رطوبة فرج المرأة(2)، لأنه لم يذكر هنا أنه كان يغسل ثوبه من الجماع قبل أن يصلي لو غسله لنقل. ومن المعلوم أن الذكر يخرج وعليه رطوبة من فرج المرأة انتهى.
3/ 596 - (وَعَنْ أبي سَعِيدٍ [رضي الله تعالى عنه](3) عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنهُ--------------------------------------------
= أبيه، وثابت البناني، وابن جريج وغيرهم، قال العباس بن مصعب: كان أبوه مجوسيًا. وإنما سمي الجامع لأنه أخذ الفقه عن أبي حنيفة وابن أبي ليلى، والحديث عن حجاج بن أرطأة وطبقته، والمغازي عن ابن إسحاق، والتفسير عن الكلبي ومقاتل. وكان يدلس عن الزهري وابن المنكدر.
ضعفه ابن المبارك وأبو زرعة، وقال كثيرون: متروك. وقال الخليلي: أجمعوا على ضعفه وكذبه ابن عيينة. مات سنة (173 هـ).
الكامل (7/ 2505 - 2508). والميزان (4/ 279 - 280) والمجروحين (3/ 48) والجرح والتعديل (8/ 484) والتقريب (2/ 309) ولسان الميزان (7/ 415).
(1) قال الأمير الصنعاني في "منحة الغفار على ضوء النهار" (1/ 374): "قوله: قالوا الشرطية غير الوجوب. أقول: لا يخفى أن محل النزاع في إيجاب الطهارة الذي صدره لابن مسعود رضي الله عنه ومن معه لا في شرطيته للصلاة فإنه يفارقها إذ قد يكون واجبًا ولا يكون شرطًا كما عرفت" اهـ.
(2) أخرج ابن خزيمة في صحيحه (1/ 142 رقم 280) بسند صحيح.
عن عائشة زوج النبِي صلى الله عليه وسلم، قالت: "تتخذُ المرأةُ الخِرقةَ، فإذا فرغَ زوجُها ناولته فيمسع عنه الأذى، ومسحت عنها، ثم صلَّيا في ثوبيهما" وأخرج ابن خزيمة في صحيحه أيضًا (1/ 142 رقم 279) بسند صحيح.
عن القاسم بن محمد قال: سألت عائشة عن الرجل يأتي أهله، ثم يلبسُ الثوب فيعرفُ فيه، نجسًا ذلك؟ فقالت: قد كانت المرأة تعدُ خِرْقةً أو خِرقًا، فإذا كان ذلك مسح بها الرجلُ الأذى عنه ولم يرَ أن ذلك ينجِّسُه".
(3) زيادة من (جـ).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 457)