فتبين أن مراد أنس بالبساط: الحصير، ولا شك أنه صادق على الحصير لكونه يبسط على الأرض أي يفرش انتهى. وهذه الرواية إن صلحت لتقييد حديث أنس لم تصلح لتقييد حديث ابن عباس.
11/ 604 - (وَعَنِ الْمُغيرةِ بْنِ شُعْبَةَ [رضي الله تعالى عنه وأرضاه](1) قالَ: كانَ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصلي على الْحَصيرِ والْفَرْوَةِ الْمدْبُوغَةِ. رَواهُ أحمدُ(2) وأبُو دَاوُدَ)(3). [ضعيف]
الحديث في إسناده أبو عون محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي عن أبيه عن المغيرة، وأبو عون ثقة احتج به الشيخان. وأما أبوه فلم يرو عنه غير ابنه أبي عون. قال أبو حاتم(4): فيه مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات(5) في أتباع التابعين، وقال: يروي المقاطيع. قال العراقي(6): وهذا يدل على الانقطاع بينه وبين المغيرة انتهى.
ولكن صلاته صلى الله عليه وسلم على الحصير ثابتة من حديث أنس عند الجماعة(7).
ومن حديث أبي سعيد وسيأتي(8).--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في المسند (4/ 254).
(3) في السنن رقم (659).
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (2/ 420) وفي "المعرفة" رقم (504) والبغوي في شرح السنة رقم (531) وابن خزيمة رقم (1006) والحاكم (1/ 259) بلفظ: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الحصير والفروة المدبوغة".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بذكر الفروة. إنما خرجه مسلم من حديث أبي سعيد في الصلاة على الحصير. وقال الذهبي: على شرط مسلم.
قلت: بل إسناده ضعيف لضعف يونس بن الحارث الطائفي. ولجهالة والد أبي عون - وهو عبيد الله بن سعيد الثقفي - فقد انفرد عنه ولده أبو عون فيما حكاه الذهبي في "الميزان" (3/ 9) ولاحتمال انقطاعه، فقد قال ابن حبان في "الثقات" (7/ 146) يروي المقاطيع.
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف والله أعلم.
(4) في "الجرح والتعديل" (5/ 316).
(5) (7/ 146).
(6) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.
(7) تقدم تخريجه عند شرح الحديث رقم (10/ 603) من كتابنا هذا.
(8) تقدم تخريجه عند نهاية شرح الحديث رقم (10/ 603) من كتابنا هذا.
وسيأتي تخريجه رقم (12/ 605) من كتابنا هذا.
11/ 604 - (وَعَنِ الْمُغيرةِ بْنِ شُعْبَةَ [رضي الله تعالى عنه وأرضاه](1) قالَ: كانَ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصلي على الْحَصيرِ والْفَرْوَةِ الْمدْبُوغَةِ. رَواهُ أحمدُ(2) وأبُو دَاوُدَ)(3). [ضعيف]
الحديث في إسناده أبو عون محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي عن أبيه عن المغيرة، وأبو عون ثقة احتج به الشيخان. وأما أبوه فلم يرو عنه غير ابنه أبي عون. قال أبو حاتم(4): فيه مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات(5) في أتباع التابعين، وقال: يروي المقاطيع. قال العراقي(6): وهذا يدل على الانقطاع بينه وبين المغيرة انتهى.
ولكن صلاته صلى الله عليه وسلم على الحصير ثابتة من حديث أنس عند الجماعة(7).
ومن حديث أبي سعيد وسيأتي(8).--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في المسند (4/ 254).
(3) في السنن رقم (659).
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (2/ 420) وفي "المعرفة" رقم (504) والبغوي في شرح السنة رقم (531) وابن خزيمة رقم (1006) والحاكم (1/ 259) بلفظ: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الحصير والفروة المدبوغة".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بذكر الفروة. إنما خرجه مسلم من حديث أبي سعيد في الصلاة على الحصير. وقال الذهبي: على شرط مسلم.
قلت: بل إسناده ضعيف لضعف يونس بن الحارث الطائفي. ولجهالة والد أبي عون - وهو عبيد الله بن سعيد الثقفي - فقد انفرد عنه ولده أبو عون فيما حكاه الذهبي في "الميزان" (3/ 9) ولاحتمال انقطاعه، فقد قال ابن حبان في "الثقات" (7/ 146) يروي المقاطيع.
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف والله أعلم.
(4) في "الجرح والتعديل" (5/ 316).
(5) (7/ 146).
(6) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.
(7) تقدم تخريجه عند شرح الحديث رقم (10/ 603) من كتابنا هذا.
(8) تقدم تخريجه عند نهاية شرح الحديث رقم (10/ 603) من كتابنا هذا.
وسيأتي تخريجه رقم (12/ 605) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 476)