وقال الجوهري(1): الخمرة بالضم: سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل وترمل بالخيوط.
وقال الخطابي(2): الخمرة: السجادة، وكذا قال صاحب المشارق(3)، قال: وهي على قدر ما يوضع عليه الوجه والأنف.
وقال صاحب النهاية(4): هي مقدار ما يضع عليه الرجل وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة خوص ونحوه من الثياب، ولا يكون خمرة إلا في هذا المقدار، وقد تقدم تفسير الخمرة بأخصر مما هنا في باب الرخصة في اجتياز الجنب من المسجد من أبواب الغسل(5). ومادة خمر تدل على التغطية والستر، ومنه سميت الخمر لأنها تخمر العقل أي تغطيه وتستره.
والحديث يدل على أنه لا بأس بالصلاة على السجادة سواء كانت من [الخرق](6) أو الخوص أو غير ذلك، وسواء كانت صغيرة كالخمرة على القول بأنها لا تسمى خمرة إلا إذا كانت صغيرة، أو كانت كبيرة كالحصير والبساط لما تقدم من صلاته صلى الله عليه وسلم على الحصير والبساط والفروة.
وقد أخرج أحمد في مسنده(7) من حديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأفلح: "يا أفلح تَرِّب وجهك" أي في سجوده.--------------------------------------------
(1) في الصحاح (2/ 649).
(2) في "معالم السنن" (1/ 429 - هامش السنن).
(3) (1/ 240).
(4) (2/ 77 - 78).
(5) الباب السابع عند الحديث رقم (16/ 301) من كتابنا هذا.
(6) في (جـ): (الخزف).
(7) (6/ 301، 323) بسند ضعيف.
قلت: وأخرجه الترمذي رقم (381، 382) والحاكم (1/ 271). والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 252) وابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 265) والطبراني في الكبير (ج 23 رقم 742، 743، 744، 745) والدولابي في الكنى (1/ 158) من طرق عن أبي حمزة، عن أبي صالح، عن أم سلمة.
قال الترمذي: وحديث أم سلمة إسناده ليس بذاك. ميمون أبو حمزة قد ضعفه أهل العلم.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وهو حديث ضعيف وقد ضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب رقم (2/ 296) وفي "الضعيفة" رقم (5485).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 482)