وقد حكى بعضهم أن في التأكيد بكل خلافًا هل يرفع المجاز أو يضعفه؟ والظاهر عدم الرفع لما في الصحيح(1) من حديث عائشة "كان يصوم شعبان كله كان يصوم نصفه إلا قليلًا" والقول بأنه يرفع المجاز يستلزم عدم صحة وقوع الاستثناء بعد المؤكد كما صرح بذلك القائلون به.
وللمقام بحث ليس هذا موضعه. ومما يدل على عدم الرفع الأحادِيث الواردة في المنع من الصلاة في المقبرة والحمام وغيرهما وسيأتي ذكرها(2).
18/ 611 - (وَعَنْ أبِي ذَرّ [رضي الله تعالى عنه](3) قالَ: سألْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أوَّلَ؟ قالَ: "الْمَسْجِدُ الْحَرامُ"، قُلْتُ: ثم أيُّ؟ قالَ: "الْمَسْجِدُ الأقْصَى"، قُلْتُ: كَمْ بَيْنُهما؟ قالَ: "أرْبَعُونَ سَنةً" قُلْتُ: ثمَّ أَيُّ؟ قالَ: "حَيثُما أدْرَكْتَ الصلاةَ فصَلِّ فَكُلُّها مَسْجِد". متَّفَقٌ عَليهِ)(4). [صحيح]
قوله: [(قال: أربعون)](5) يعني في الحدوث لا في المسافة.
قوله: (حيثما أدركت) لفظ مسلم(6) "وأينما أدركتك الصلاة فصله فإنه مسجد" وفي لفظ له(7) "ثم حيثما أدركتك" وفي لفظ له أيضًا(8) "فحيثما أدركتك الصلاة فصل".
قال النووي(9): وفيه جواز الصلاة في جميع المواضع إلا ما استثناه الشرع من الصلاة في المقابر وغيرها من المواضع التي فيها النجاسة كالمزبلة والمجزرة وكذا ما نهى عنه لمعنى آخر فمن ذلك أعطان الإبل، ومنه قارعة الطريق والحمام--------------------------------------------
(1) في صحيح مسلم رقم (176/ 1156).
(2) عند الحديث رقم (19/ 612) و (22/ 615) و (24/ 617) من كتابنا هذا.
(3) زيادة من (جـ).
(4) أحمد في المسند (5/ 160، 167) والبخاري رقم (3426) ومسلم رقم (520).
قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (753) وابن خزيمة رقم (787) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" رقم (117) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 433). وفي "الدلائل" (2/ 43) وابن عبد البر في "التمهيد" (10/ 34) من طرق.
(5) في (جـ): (الأربعون).
(6) في صحيحه رقم (1/ 520).
(7) لمسلم في صحيحه رقم (1/ 520).
(8) لمسلم أيضًا في صحيحه رقم (2/ 520).
(9) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 2).
وللمقام بحث ليس هذا موضعه. ومما يدل على عدم الرفع الأحادِيث الواردة في المنع من الصلاة في المقبرة والحمام وغيرهما وسيأتي ذكرها(2).
18/ 611 - (وَعَنْ أبِي ذَرّ [رضي الله تعالى عنه](3) قالَ: سألْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أوَّلَ؟ قالَ: "الْمَسْجِدُ الْحَرامُ"، قُلْتُ: ثم أيُّ؟ قالَ: "الْمَسْجِدُ الأقْصَى"، قُلْتُ: كَمْ بَيْنُهما؟ قالَ: "أرْبَعُونَ سَنةً" قُلْتُ: ثمَّ أَيُّ؟ قالَ: "حَيثُما أدْرَكْتَ الصلاةَ فصَلِّ فَكُلُّها مَسْجِد". متَّفَقٌ عَليهِ)(4). [صحيح]
قوله: [(قال: أربعون)](5) يعني في الحدوث لا في المسافة.
قوله: (حيثما أدركت) لفظ مسلم(6) "وأينما أدركتك الصلاة فصله فإنه مسجد" وفي لفظ له(7) "ثم حيثما أدركتك" وفي لفظ له أيضًا(8) "فحيثما أدركتك الصلاة فصل".
قال النووي(9): وفيه جواز الصلاة في جميع المواضع إلا ما استثناه الشرع من الصلاة في المقابر وغيرها من المواضع التي فيها النجاسة كالمزبلة والمجزرة وكذا ما نهى عنه لمعنى آخر فمن ذلك أعطان الإبل، ومنه قارعة الطريق والحمام--------------------------------------------
(1) في صحيح مسلم رقم (176/ 1156).
(2) عند الحديث رقم (19/ 612) و (22/ 615) و (24/ 617) من كتابنا هذا.
(3) زيادة من (جـ).
(4) أحمد في المسند (5/ 160، 167) والبخاري رقم (3426) ومسلم رقم (520).
قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (753) وابن خزيمة رقم (787) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" رقم (117) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 433). وفي "الدلائل" (2/ 43) وابن عبد البر في "التمهيد" (10/ 34) من طرق.
(5) في (جـ): (الأربعون).
(6) في صحيحه رقم (1/ 520).
(7) لمسلم في صحيحه رقم (1/ 520).
(8) لمسلم أيضًا في صحيحه رقم (2/ 520).
(9) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 2).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 495)