وقد صحت الأحاديث القاضية بالمنع ولا حجة في قول أحد لا سيما إذا كان معارضًا للثابت عنه صلى الله عليه وسلم.
وقد أخرج أبو داود(1) والترمذي(2) وصححه وابن ماجه(3) وابن حبان(4) والحاكم(5) من حديث جابر بلفظ: "نهى أن يجصص القبر ويبنى عليه وأن يكتب عليه وأن يوطأ وهو في صحيح مسلم بدون الكتابة. وقال الحاكم (5): الكتابة على شرط مسلم والجلوس لا يكون غالبًا إلا مع الوطء(6).
21/ 614 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله تعالى عنهما](7) قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "اجْعَلُوا مِنْ صَلَاِتكُمْ في بُيوتكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوها قُبُورًا". رَوَاهُ الجَمَاعَةُ إلا ابْنَ مَاجَهْ)(8). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في السنن رقم (3226).
(2) في السنن رقم (1052). وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(3) في السنن رقم (1563).
(4) في صحيحه رقم (3163).
(5) في المستدرك (1/ 370) وقال: هذا حديث على شرط مسلم، وقد خرَّج بإسناده غير الكتابة، فإنها لفظة صحيحة غريبة، وكذلك رواه أبو معاوية عن ابن جريج.
قلت: وأخرج مسلم بعضه رقم (94/ 970) والنسائي (4/ 86) وعبد بن حميد رقم (1075) والطحاوي (1/ 516) والبيهقي (4/ 4). وهو حديث صحيح.
(6) قال ابن قدامة في "المغني" (3/ 440): "ويكره الجلوسُ على القبر، والاتكاءُ عليه، والاستناد إليه، والمشي عليه، والتغوط بين القبور، لما تقدم من حديث جابر، وحديث أبي مرثد الغنوي.
وذُكر لأحمد أن مالكًا يتأول حديث النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى أن يجلس على القبور. أي لِلْخَلاءِ. فقال: ليس هذا بشيء، ولم يعجِبه رأي مالك.
وروى الخلال، بإسناده عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن أطأ على جمرةٍ، أو سيفٍ، أحبُّ إليَّ من أن أطأَ على قبر مسلم، ولا أبالي أوسطَ القبورِ قضيتُ حاجتي، أو وسط السوق" رواه ابن ماجه - رقم (1567)، وهو حديث صحيح الإرواء رقم (63) -.
وقال النووي في "المجموع" (5/ 287 - 288): "فرع: في مذاهب العلماء في كراهة الجلوس على القبر. والاتكاء عليه، والاستناد إليه. قد ذكرنا أن ذلك مكروه عندنا. وبه قال جمهور العلماء، منهم: النخعي، والليث، وأبو حنيفة، وأحمد، وداود، وقال مالك: لا يكره" اهـ.
وانظر: "فتح الباري" (3/ 224 - 225).
(7) زيادة من (جـ).
(8) أحمد (2/ 16) والبخاري رقم (432) و (1187) ومسلم رقم (777) وأبو داود رقم =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 503)