بإسناد فيه حسين بن عبد الله الهاشمي وهو ضعيف، وله طريق أخرى مرسلة.
قال الحافظ(1): "فإذا حمل دفنه في بيته على الاختصاص لم يبعد نهي غيره عن ذلك، بل هو متجه لأن استمرار الدفن في البيوت ربما صيرها مقابر، فتصير الصلاة فيها مكروهة. ولفظ أبي هريرة عند مسلم(2) أصرح من حديث الباب، وهو قوله: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر" فإن ظاهره يقتضي النهي عن الدفن في البيوت مطلقًا" انتهى.
وكأن البخاري أشار بترجمة الباب(3) بقوله: باب كراهة الصلاة في المقابر إلى حديث أبي سعيد المتقدم لما لم يكن على شرطه.
22/ 615 - (وَعَنْ جنْدَبِ بْنِ عَبْدِ الله الْبَجَليِّ [رضي الله تعالى عنهما](4) قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ وَهُوَ يَقُولُ: "إنَّ مَنْ كانَ قَبْلَكُمْ كانُوا يَتَخِذُونَ قُبُورَ أَنبِيائِهمْ وَصالحِيهمْ مَساجد ألَا فَلَا تَتَّخِذوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ، إنِّي أنْهاكمْ عَنْ ذلِكَ". رَوَاه مُسْلمٌ)(5). [صحيح]--------------------------------------------
= إلا في الموضع الذي يُحبُّ أن يدفن فيه". ادفنوه في موضع فراشِهِ.
قلت: وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي وهو ضعيف، وباقي رجال الإسناد ثقات.
(الثاني): أخرج الترمذي في الشمائل رقم (397) والنسائي في تفسيره رقم (239) وابن ماجه رقم (1234) مقتصرًا على قطعة منه حتى قوله: " .... ثم إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض".
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 406): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات … " اهـ.
(الثالث): أخرج أحمد في المسند (1/ 7) والمروزي في مسند أبي بكر رقم (105) وابن أبي شيبة في "المصنف" (14/ 553 - 554) من طريق عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن أبيه أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يدروا أين يقبرون النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال أبو بكر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لن يقبر نبي إلا حيث يموت". فأخرجوا فراشه وحفروا له تحت فراشه.
قلت: عبد العزيز بن جريج فيه لين مع انقطاعه فإنه لم يدرك القصة. وخلاصة القول أن الحديث صحيح بشواهده والله أعلم.
(1) في "فتح الباري" (1/ 529 - 530).
(2) في صحيحه رقم (780) وقد تقدم قريبًا.
(3) الباب رقم (52) من كتاب الصلاة (1/ 528 - مع الفتح).
(4) زيادة من (جـ).
(5) في صحيحه رقم (23/ 532).
قال الحافظ(1): "فإذا حمل دفنه في بيته على الاختصاص لم يبعد نهي غيره عن ذلك، بل هو متجه لأن استمرار الدفن في البيوت ربما صيرها مقابر، فتصير الصلاة فيها مكروهة. ولفظ أبي هريرة عند مسلم(2) أصرح من حديث الباب، وهو قوله: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر" فإن ظاهره يقتضي النهي عن الدفن في البيوت مطلقًا" انتهى.
وكأن البخاري أشار بترجمة الباب(3) بقوله: باب كراهة الصلاة في المقابر إلى حديث أبي سعيد المتقدم لما لم يكن على شرطه.
22/ 615 - (وَعَنْ جنْدَبِ بْنِ عَبْدِ الله الْبَجَليِّ [رضي الله تعالى عنهما](4) قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ وَهُوَ يَقُولُ: "إنَّ مَنْ كانَ قَبْلَكُمْ كانُوا يَتَخِذُونَ قُبُورَ أَنبِيائِهمْ وَصالحِيهمْ مَساجد ألَا فَلَا تَتَّخِذوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ، إنِّي أنْهاكمْ عَنْ ذلِكَ". رَوَاه مُسْلمٌ)(5). [صحيح]--------------------------------------------
= إلا في الموضع الذي يُحبُّ أن يدفن فيه". ادفنوه في موضع فراشِهِ.
قلت: وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي وهو ضعيف، وباقي رجال الإسناد ثقات.
(الثاني): أخرج الترمذي في الشمائل رقم (397) والنسائي في تفسيره رقم (239) وابن ماجه رقم (1234) مقتصرًا على قطعة منه حتى قوله: " .... ثم إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض".
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 406): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات … " اهـ.
(الثالث): أخرج أحمد في المسند (1/ 7) والمروزي في مسند أبي بكر رقم (105) وابن أبي شيبة في "المصنف" (14/ 553 - 554) من طريق عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن أبيه أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يدروا أين يقبرون النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال أبو بكر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لن يقبر نبي إلا حيث يموت". فأخرجوا فراشه وحفروا له تحت فراشه.
قلت: عبد العزيز بن جريج فيه لين مع انقطاعه فإنه لم يدرك القصة. وخلاصة القول أن الحديث صحيح بشواهده والله أعلم.
(1) في "فتح الباري" (1/ 529 - 530).
(2) في صحيحه رقم (780) وقد تقدم قريبًا.
(3) الباب رقم (52) من كتاب الصلاة (1/ 528 - مع الفتح).
(4) زيادة من (جـ).
(5) في صحيحه رقم (23/ 532).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 506)