أيضًا. وفي إسناده عمر بن صهبان(1) وهو ضعيف.
وعن جابر عند ابن عدي(2).
والحديث يدل على تحريم اتخاذ قبور الأنبياء والصلحاء مساجد.
قال العلماء(3): "إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ قبره وقبر غيره مسجدًا خوفًا من المبالغة في تعظيمه والافتنان به، وربما أدى ذلك إلى الكفر كما جرى لكثير من الأمم الخالية، ولما احتاجت الصحابة رضي الله عنهم والتابعون إلى الزيادة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كثر المسلمون وامتدت الزيادة إلى أن دخلت بيوت أمهات المؤمنين فيه. وفيها حجرة عائشة مدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أبي بكر وعمر بنوا على القبر حيطانًا مرتفعة مستديرة حوله لئلا يظهر في المسجد فيصلي إليه العوام ويؤدي إلى المحذور، ثم بنوا جدارين من ركني القبر الشماليين حرفوهما حتى التقيا حتى لا يتمكن أحد من استقبال القبر".
وقد روي أن النهي عن اتخاذ القبور مساجد كان في مرض موته قبل اليوم الذي مات فيه بخمسة أيام، وقد حمل بعضهم الوعيد على من كان في ذلك الزمان لقرب العهد بعبادة الأوثان وهو تقييد بلا دليل، لأن التعظيم والافتتان لا يختصان بزمان دون زمان، وقد يؤخذ من قوله: "كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد" في حديث الباب(4).
وكذلك قوله في حديث ابن عباس عند أبي داود(5) والترمذي(6) بلفظ:--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد في المسند (2/ 246) موصولًا والحميدي رقم (1025) وأبو نعيم في الحلية (6/ 283) و (7/ 317) عن أبي هريرة بسند حسن.
وخلاصة القول أن حديث أبي سعيد حديث صحيح لغيره والله أعلم.
(1) عمر بن صهبان، ويقال: عمر بن محمد بن صهبان المدني، وهو ضعيف باتفاقهم.
انظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" (6/ 165) والمجروحين (2/ 81) والجرح والتعديل (6/ 116) والكاشف (2/ 272) والمغمي (2/ 469) والميزان (3/ 207) والتقريب (2/ 58) ولسان الميزان (7/ 319) والخلاصة ص 284.
(2) لم أقف عليه؟!
(3) ذكره النووي في "شرحه لصحيح مسلم" (5/ 13 - 14).
(4) رقم (22/ 615) من كتابنا هذا.
(5) في السنن رقم (3236) وقد تقدم آنفًا.
(6) في السنن رقم (320) وقال: حديث حسن. وقد تقدم آنفًا.
وعن جابر عند ابن عدي(2).
والحديث يدل على تحريم اتخاذ قبور الأنبياء والصلحاء مساجد.
قال العلماء(3): "إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ قبره وقبر غيره مسجدًا خوفًا من المبالغة في تعظيمه والافتنان به، وربما أدى ذلك إلى الكفر كما جرى لكثير من الأمم الخالية، ولما احتاجت الصحابة رضي الله عنهم والتابعون إلى الزيادة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كثر المسلمون وامتدت الزيادة إلى أن دخلت بيوت أمهات المؤمنين فيه. وفيها حجرة عائشة مدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أبي بكر وعمر بنوا على القبر حيطانًا مرتفعة مستديرة حوله لئلا يظهر في المسجد فيصلي إليه العوام ويؤدي إلى المحذور، ثم بنوا جدارين من ركني القبر الشماليين حرفوهما حتى التقيا حتى لا يتمكن أحد من استقبال القبر".
وقد روي أن النهي عن اتخاذ القبور مساجد كان في مرض موته قبل اليوم الذي مات فيه بخمسة أيام، وقد حمل بعضهم الوعيد على من كان في ذلك الزمان لقرب العهد بعبادة الأوثان وهو تقييد بلا دليل، لأن التعظيم والافتتان لا يختصان بزمان دون زمان، وقد يؤخذ من قوله: "كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد" في حديث الباب(4).
وكذلك قوله في حديث ابن عباس عند أبي داود(5) والترمذي(6) بلفظ:--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد في المسند (2/ 246) موصولًا والحميدي رقم (1025) وأبو نعيم في الحلية (6/ 283) و (7/ 317) عن أبي هريرة بسند حسن.
وخلاصة القول أن حديث أبي سعيد حديث صحيح لغيره والله أعلم.
(1) عمر بن صهبان، ويقال: عمر بن محمد بن صهبان المدني، وهو ضعيف باتفاقهم.
انظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" (6/ 165) والمجروحين (2/ 81) والجرح والتعديل (6/ 116) والكاشف (2/ 272) والمغمي (2/ 469) والميزان (3/ 207) والتقريب (2/ 58) ولسان الميزان (7/ 319) والخلاصة ص 284.
(2) لم أقف عليه؟!
(3) ذكره النووي في "شرحه لصحيح مسلم" (5/ 13 - 14).
(4) رقم (22/ 615) من كتابنا هذا.
(5) في السنن رقم (3236) وقد تقدم آنفًا.
(6) في السنن رقم (320) وقال: حديث حسن. وقد تقدم آنفًا.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 510)