أزيلي عني قِرامَكِ هذا فإنه لا تزالُ تصاوير تَعْرِضُ لي في صَلاتي" وكان لها ستر فيه تماثيل.
وأما الصلاة في دار العذاب فلما عند أبي داود(1) من حديث عليّ وقال: "نهاني حبي أن أصلي في أرض بابل فإنها ملعونة" وفي إسناده ضعف.
وأما إلى النائم والمتحدث فهو في حديث ابن عباس عند أبي داود(2) وابن--------------------------------------------
= عنَّا قِرَامَكِ هذا، فإنه لا تزالُ تصاويرُهُ تعرِضُ لي في صلاتي".
وأخرج أحمد (6/ 36) والبخاري رقم (5954) ومسلم رقم (96/ 2107) عن عائشة قالت: قدِم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من سفرٍ وقد سَترتُ بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل، فلما رآه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم هتَكهُ وقال: أشدُّ الناسِ عذابًا يومَ القيامة الذين يُضاهون بخلق الله.
قلت: فجعلناهُ وسادةً أو وسادتين".
قال الحافظ في "الفتح" (10/ 391): "وقد استُشكِل الجمعُ بين هذا الحديث - حديث أنس - وبين حديث عائشة أيضًا في النمرقة، لأنه يدلُّ على أنه لم يدخل البيت الذي كان فيه الستر المصور أصلًا حتى نزعه، وهذا يدلُّ على أنه أقرَّه وصلى وهو منصوب إلى أن أمر بنزعه من أجل ما ذُكِرَ من رؤيته الصورة حالة الصلاة، ولم يتعرض لخصوص كونها صورة، ويمكن الجمع بأن الأول كانت تصاويرُه من ذوات الأرواح وهذا كانت تصاويره من غير الحيوان" اهـ.
(1) في سننه رقم (490) وهو حديث ضعيف ضعفه الألباني.
قلت: وأخرجه البخاري تعليقًا (1/ 530 رقم الباب 53) بصيغة التمريض. وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 377) وعبد الرزاق في المصنف (1/ 415) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 451) قال ابن عبد البر في "التمهيد" (5/ 223 - 224): "وهذا إسناد ضعيف، مجتمع على ضعفه؛ وهو مع هذا منقطع غير متصل بعلي رضي الله عنه، وعمار، والحجاج، ويحيى، مجهولون لا يعرفون (بغير هذا) وابن لهيعة، ويحيى بن أزهر، ضعيفان لا يحتج بهما وبمثلهما، وأبو صالح هذا، هو سعيد بن عبد الرحمن الغفاري، مصري ليس بمشهور أيضًا، ولا يصح له سماع من علي.
وقال الحافظ في الفتح (1/ 530) بعد عزوه لأبي داود: في إسناده ضعف.
وقال الخطابي في معالم السنن (1/ 329 - هامش السنن): "قلت: في إسناد هذا الحديث مقال. ولا أعلم أحدًا من العلماء حرم الصلاة في أرض بابل، وقد عارضه ما هو أصح منه وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا" ويشبه أن يكون معناه لو ثبت أنه نهاه أن يتخذ أرض بابل وطنًا ودارًا للإقامة فتكون صلاته فيها إذا كانت إقامته بها ومخرج النهي فيه على الخصوص ألا تراه يقول: نهاني ولعل ذلك منه إنذار له بما أصابه من المحنة بالكوفة وهي أرض بابل ولم ينتقل أحد من الخلفاء الراشدين قبله من المدينة" اهـ.
(2) في سننه رقم (694). =
وأما الصلاة في دار العذاب فلما عند أبي داود(1) من حديث عليّ وقال: "نهاني حبي أن أصلي في أرض بابل فإنها ملعونة" وفي إسناده ضعف.
وأما إلى النائم والمتحدث فهو في حديث ابن عباس عند أبي داود(2) وابن--------------------------------------------
= عنَّا قِرَامَكِ هذا، فإنه لا تزالُ تصاويرُهُ تعرِضُ لي في صلاتي".
وأخرج أحمد (6/ 36) والبخاري رقم (5954) ومسلم رقم (96/ 2107) عن عائشة قالت: قدِم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من سفرٍ وقد سَترتُ بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل، فلما رآه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم هتَكهُ وقال: أشدُّ الناسِ عذابًا يومَ القيامة الذين يُضاهون بخلق الله.
قلت: فجعلناهُ وسادةً أو وسادتين".
قال الحافظ في "الفتح" (10/ 391): "وقد استُشكِل الجمعُ بين هذا الحديث - حديث أنس - وبين حديث عائشة أيضًا في النمرقة، لأنه يدلُّ على أنه لم يدخل البيت الذي كان فيه الستر المصور أصلًا حتى نزعه، وهذا يدلُّ على أنه أقرَّه وصلى وهو منصوب إلى أن أمر بنزعه من أجل ما ذُكِرَ من رؤيته الصورة حالة الصلاة، ولم يتعرض لخصوص كونها صورة، ويمكن الجمع بأن الأول كانت تصاويرُه من ذوات الأرواح وهذا كانت تصاويره من غير الحيوان" اهـ.
(1) في سننه رقم (490) وهو حديث ضعيف ضعفه الألباني.
قلت: وأخرجه البخاري تعليقًا (1/ 530 رقم الباب 53) بصيغة التمريض. وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 377) وعبد الرزاق في المصنف (1/ 415) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 451) قال ابن عبد البر في "التمهيد" (5/ 223 - 224): "وهذا إسناد ضعيف، مجتمع على ضعفه؛ وهو مع هذا منقطع غير متصل بعلي رضي الله عنه، وعمار، والحجاج، ويحيى، مجهولون لا يعرفون (بغير هذا) وابن لهيعة، ويحيى بن أزهر، ضعيفان لا يحتج بهما وبمثلهما، وأبو صالح هذا، هو سعيد بن عبد الرحمن الغفاري، مصري ليس بمشهور أيضًا، ولا يصح له سماع من علي.
وقال الحافظ في الفتح (1/ 530) بعد عزوه لأبي داود: في إسناده ضعف.
وقال الخطابي في معالم السنن (1/ 329 - هامش السنن): "قلت: في إسناد هذا الحديث مقال. ولا أعلم أحدًا من العلماء حرم الصلاة في أرض بابل، وقد عارضه ما هو أصح منه وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا" ويشبه أن يكون معناه لو ثبت أنه نهاه أن يتخذ أرض بابل وطنًا ودارًا للإقامة فتكون صلاته فيها إذا كانت إقامته بها ومخرج النهي فيه على الخصوص ألا تراه يقول: نهاني ولعل ذلك منه إنذار له بما أصابه من المحنة بالكوفة وهي أرض بابل ولم ينتقل أحد من الخلفاء الراشدين قبله من المدينة" اهـ.
(2) في سننه رقم (694). =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 521)