الحافظ في بلوغ المرام(1): وصححه ابن خزيمة(2).
قوله: (القذاة) بتخفيف الذال المعجمة والقصر الواحدة من التبن والتراب وغير ذلك. قال أهل اللغة(3): القذى في العين والشراب ما يسقط فيه ثم استعمل في كل شيء يقع في البيت وغيره إذا كان يسيرًا.
قال ابن رسلان في شرح السنن: "فيه ترغيب في تنظيف المساجد مما يحصل فيها من القمامات القليلة أنها تكتب في أجورهم وتعرض على نبيهم [صلى الله عليه وسلم](4)، وإذا كتب هذا القليل وعرض فيكتب [الكبير](5) ويعرض من باب الأولى، ففيه تنبيه بالأدنى على الأعلى وبالطاهر عن النجس والحسنات على قدر الأعمال. قال: وسمعت من بعض المشايخ أنه ينبغي لمن أخرج قذاة من المسجد أو أذى من طريق المسلمين أن يقول عند أخذها لا إله إلا الله ليجمع بين أدنى شعب الإيمان وأعلاها وهي كلمة التوحيد وبين الأفعال والأقوال وإن اجتمع القلب مع اللسان كان ذلك أكمل" انتهى.
إلا أنه لا يخفى أن الأحكام الشرعية تحتاج إلى دليل وقوله ينبغي حكم شرعي.
قوله: (فلم أر ذنبًا أعظم) قال شارح المصابيح(6): أي من سائر الذنوب الصغائر لأن نسيان القرآن من الحفظ ليس بذنب كبير إن لم يكن من استخفافه وقلة تعظيمه للقرآن، وإنما قال صلى الله عليه وسلم هذا التشديد العظيم تحريضًا منه على مراعاة حفظ القرآن انتهى. والتقييد بالصغائر يحتاج إلى دليل وقيل المراد بقوله: "نسيها" ترك العمل بها. ومنه قوله تعالى: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ}(7) وهو مجاز لا يصار إليه إلا لموجب.--------------------------------------------
(1) رقم الحديث (15/ 250) بتحقيقي.
(2) في صحيحه رقم (1297).
قلت: وأخرجه البيهقي (2/ 440) وعبد الرزاق في المصنف (3/ 391 رقم 5977) وعلة الحديث الانقطاع. وهو حديث ضعيف.
(3) القاموس المحيط (ص 1706). ومعجم مقاييس اللغة (5/ 69).
(4) زيادة من (جـ).
(5) في المخطوط (ب) و (جـ): [الكثير].
(6) وهي "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" الملا علي القاري (2/ 422 - 423 رقم 720).
(7) سورة التوبة: الآية 67.
قوله: (القذاة) بتخفيف الذال المعجمة والقصر الواحدة من التبن والتراب وغير ذلك. قال أهل اللغة(3): القذى في العين والشراب ما يسقط فيه ثم استعمل في كل شيء يقع في البيت وغيره إذا كان يسيرًا.
قال ابن رسلان في شرح السنن: "فيه ترغيب في تنظيف المساجد مما يحصل فيها من القمامات القليلة أنها تكتب في أجورهم وتعرض على نبيهم [صلى الله عليه وسلم](4)، وإذا كتب هذا القليل وعرض فيكتب [الكبير](5) ويعرض من باب الأولى، ففيه تنبيه بالأدنى على الأعلى وبالطاهر عن النجس والحسنات على قدر الأعمال. قال: وسمعت من بعض المشايخ أنه ينبغي لمن أخرج قذاة من المسجد أو أذى من طريق المسلمين أن يقول عند أخذها لا إله إلا الله ليجمع بين أدنى شعب الإيمان وأعلاها وهي كلمة التوحيد وبين الأفعال والأقوال وإن اجتمع القلب مع اللسان كان ذلك أكمل" انتهى.
إلا أنه لا يخفى أن الأحكام الشرعية تحتاج إلى دليل وقوله ينبغي حكم شرعي.
قوله: (فلم أر ذنبًا أعظم) قال شارح المصابيح(6): أي من سائر الذنوب الصغائر لأن نسيان القرآن من الحفظ ليس بذنب كبير إن لم يكن من استخفافه وقلة تعظيمه للقرآن، وإنما قال صلى الله عليه وسلم هذا التشديد العظيم تحريضًا منه على مراعاة حفظ القرآن انتهى. والتقييد بالصغائر يحتاج إلى دليل وقيل المراد بقوله: "نسيها" ترك العمل بها. ومنه قوله تعالى: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ}(7) وهو مجاز لا يصار إليه إلا لموجب.--------------------------------------------
(1) رقم الحديث (15/ 250) بتحقيقي.
(2) في صحيحه رقم (1297).
قلت: وأخرجه البيهقي (2/ 440) وعبد الرزاق في المصنف (3/ 391 رقم 5977) وعلة الحديث الانقطاع. وهو حديث ضعيف.
(3) القاموس المحيط (ص 1706). ومعجم مقاييس اللغة (5/ 69).
(4) زيادة من (جـ).
(5) في المخطوط (ب) و (جـ): [الكثير].
(6) وهي "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" الملا علي القاري (2/ 422 - 423 رقم 720).
(7) سورة التوبة: الآية 67.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 564)