[الباب الخامس عشر] باب جامع فيما تصان عنه المساجد وما أبيح فيها
43/ 636 - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [رضي الله تعالى عنه](1) قالَ: قالَ
رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ سَمعَ رَجُلًا يَنْشُدُ في مَسْجِدٍ ضَالَّةً فَلْيَقُلْ: لَا أَدَّاهَا. الله إلَيكَ، فإنَّ الْمساجِدَ لَمْ تُبْنَ لهذا"(2). [صحيح]
44/ 637 - (وَعَنْ بُرَيْد [رضي الله تعالى عنه] (1) أن رَجُلًا نَشَدَ في الْمَسْجِدِ، فقالَ: مَنْ دَعا إلى الجَمَلِ الأحْمَرِ، فقالَ النبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَا وَجَدْتَ إِنَّمَا بُنيَتِ الْمَساجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لهُ". رَوَاهُما أحمَدُ وَمسُلِمٌ وابْنُ ماجَهْ)(3). [صحيح]
قوله: (يَنْشُد) بفتح الياء وضم الشين يقال: نشدت الضالة بمعنى طلبتها وأنشدتها عرفتها. والضالة تطلق على الذكر والأنثى، والجمع ضوال كدابة ودواب وهي مختصة بالحيوان، ويقال لغير الحيوان ضائع ولقيط.
[قال](4) ابن رسلان.
قوله: (لا أداها الله إليك) فيه دليل على جواز الدعاء على الناشد في المسجد بعدم الوجدان معاقبة له في ماله معاملة له بنقيض قصده.
قال ابن رسلان: ويلحق بذلك من رفع صوته فيه بما يقتضي مصلحة ترجع إلى الرافع صوته قال: وفيه النهي عن رفع الصوت بنشد الضالة، وما في معناه من البيع والشراء والإجارة والعقود.
قال مالك(5) وجماعة من العلماء: يكره رفع الصوت في المسجد بالعلم--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) أخرجه أحمد (2/ 349) ومسلم رقم (79/ 568) وابن ماجه رقم (767) قلت: وأخرجه أبو داود رقم (473) وابن خزيمة (2/ 273 رقم 1302) والبيهقي (2/ 447) و (6/ 196) و (10/ 102 - 103) وأبو عوانة (1/ 406) وهو حديث صحيح.
(3) أخرجه أحمد (5/ 360) ومسلم رقم (80/ 569) وابن ماجه رقم (765).
قلت: وأخرجه ابن خزيمة رقم (1301) وابن حبان رقم (1652) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" رقم (150) والطيالسي رقم (804) والبيهقي (6/ 196).
(4) في (ب) و (جـ): (قاله).
(5) انظر: "قوانين الأحكام الشرعية" لابن جزيّ ص 64 وأخرج ابن عبد البر في كتاب "جامع =
43/ 636 - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [رضي الله تعالى عنه](1) قالَ: قالَ
رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ سَمعَ رَجُلًا يَنْشُدُ في مَسْجِدٍ ضَالَّةً فَلْيَقُلْ: لَا أَدَّاهَا. الله إلَيكَ، فإنَّ الْمساجِدَ لَمْ تُبْنَ لهذا"(2). [صحيح]
44/ 637 - (وَعَنْ بُرَيْد [رضي الله تعالى عنه] (1) أن رَجُلًا نَشَدَ في الْمَسْجِدِ، فقالَ: مَنْ دَعا إلى الجَمَلِ الأحْمَرِ، فقالَ النبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَا وَجَدْتَ إِنَّمَا بُنيَتِ الْمَساجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لهُ". رَوَاهُما أحمَدُ وَمسُلِمٌ وابْنُ ماجَهْ)(3). [صحيح]
قوله: (يَنْشُد) بفتح الياء وضم الشين يقال: نشدت الضالة بمعنى طلبتها وأنشدتها عرفتها. والضالة تطلق على الذكر والأنثى، والجمع ضوال كدابة ودواب وهي مختصة بالحيوان، ويقال لغير الحيوان ضائع ولقيط.
[قال](4) ابن رسلان.
قوله: (لا أداها الله إليك) فيه دليل على جواز الدعاء على الناشد في المسجد بعدم الوجدان معاقبة له في ماله معاملة له بنقيض قصده.
قال ابن رسلان: ويلحق بذلك من رفع صوته فيه بما يقتضي مصلحة ترجع إلى الرافع صوته قال: وفيه النهي عن رفع الصوت بنشد الضالة، وما في معناه من البيع والشراء والإجارة والعقود.
قال مالك(5) وجماعة من العلماء: يكره رفع الصوت في المسجد بالعلم--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) أخرجه أحمد (2/ 349) ومسلم رقم (79/ 568) وابن ماجه رقم (767) قلت: وأخرجه أبو داود رقم (473) وابن خزيمة (2/ 273 رقم 1302) والبيهقي (2/ 447) و (6/ 196) و (10/ 102 - 103) وأبو عوانة (1/ 406) وهو حديث صحيح.
(3) أخرجه أحمد (5/ 360) ومسلم رقم (80/ 569) وابن ماجه رقم (765).
قلت: وأخرجه ابن خزيمة رقم (1301) وابن حبان رقم (1652) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" رقم (150) والطيالسي رقم (804) والبيهقي (6/ 196).
(4) في (ب) و (جـ): (قاله).
(5) انظر: "قوانين الأحكام الشرعية" لابن جزيّ ص 64 وأخرج ابن عبد البر في كتاب "جامع =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 573)