وغيره وأجاز أبو حنيفة ومحمد بن مسلمة من أصحاب مالك رفع الصوت فيه بالعلم والخصومة وغير ذلك مما يحتاج إليه الناس لأنه مجمعهم ولا بد لهم منه(1).
قوله: (وإنما بنيت المساجد لما بنيت له) قال النووي(2): معناه--------------------------------------------
= بيان العلم وفضله" (1/ 554 رقم 924) عن أشهب قال: "سئل مالك عن رفع الصوت في المسجد في العلم وغيره. قال: لا خير في ذلك العلم ولا في غيره، لقد أدركت الناس قديمًا يعيبون ذلك على من يكون في مجلسه، ومن كان يكون في ذلك مسجده كان يعتذر منه، وأنا أكره ذلك ولا أرى فيه خيرًا" بسند ضعيف.
قال أبو عمر: أجاز ذلك قوم منهم أبو حنيفة.
عن سفيان بن عيينة قال: "مررت بأبي حنيفة وهو مع أصحابه في المسجد وقد ارتفعت أصواتهم، فقلت: يا أبا حنيفة! هذا في المسجد! والصوت لا ينبغي أن يرفع فيه. فقال: دعهم فإنهم لا يفقهون إلا بهذا" بسند حسن.
(1) قال النووي في "المجموع" (2/ 204).
"يستحب عقد حلق العلم في المساجد وذكر المواعظ والرقائق ونحوها، والأحاديث الصحيحة في ذلك كثيرة مشهورة".
"ويجوز التحدث بالحديث المباح في المسجد وبأمور الدنيا وغيرها من المباحات وإن حصل فيه ضحك ونحوه ما دام مباحًا. لحديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقوم من مصلاه الذي صلى فيه الصبح حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قام. قال: وكانوا يثحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويبتسم" رواه مسلم رقم (286/ 670) -.
وقال أبو عمر بن عبد البر في كتابه "جامع بيان العلم وفضله" (1/ 555): "احتج من أجاز رفع الصوت في المناظرة بالعلم وقال: لا بأس بذلك بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما وقال: "تخفَف عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة - ضاق علينا وقتها - ونحن نتوضأ ونمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: "ويل للأعقاب من النار، - مرتين أو ثلاثًا - ".
أخرجه البخاري رقم (60، 96، 163) ومسلم رقم (241) وغيرهما - وتعقبه الزركشي في "إعلام الساجد بأحكام المساجد" (ص 327): بقوله: "وليس في الحديث أنهم كانوا في المسجد. وفي الصحيح - البخاري رقم (457) ومسلم رقم (20/ 1558) - عن ابن شهاب: حدثني عبد الله بن كعب بن مالك: أخبره عن أبيه، أنه تقاضى ابن أبي حدردٍ دَيْنًا كان له عليه، في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيته، فخرج إليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كشف سجفَ حُجرته، ونادى كعب بن مالك. فقال: "يا كعب" فقال: لبيك يا رسول الله فأشار إليه بيده أنْ ضع الشطر من دَيْنك. قال كعب: قد فعلتُ، يا رسول الله! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قم فاقضه".
(2) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 55).
قوله: (وإنما بنيت المساجد لما بنيت له) قال النووي(2): معناه--------------------------------------------
= بيان العلم وفضله" (1/ 554 رقم 924) عن أشهب قال: "سئل مالك عن رفع الصوت في المسجد في العلم وغيره. قال: لا خير في ذلك العلم ولا في غيره، لقد أدركت الناس قديمًا يعيبون ذلك على من يكون في مجلسه، ومن كان يكون في ذلك مسجده كان يعتذر منه، وأنا أكره ذلك ولا أرى فيه خيرًا" بسند ضعيف.
قال أبو عمر: أجاز ذلك قوم منهم أبو حنيفة.
عن سفيان بن عيينة قال: "مررت بأبي حنيفة وهو مع أصحابه في المسجد وقد ارتفعت أصواتهم، فقلت: يا أبا حنيفة! هذا في المسجد! والصوت لا ينبغي أن يرفع فيه. فقال: دعهم فإنهم لا يفقهون إلا بهذا" بسند حسن.
(1) قال النووي في "المجموع" (2/ 204).
"يستحب عقد حلق العلم في المساجد وذكر المواعظ والرقائق ونحوها، والأحاديث الصحيحة في ذلك كثيرة مشهورة".
"ويجوز التحدث بالحديث المباح في المسجد وبأمور الدنيا وغيرها من المباحات وإن حصل فيه ضحك ونحوه ما دام مباحًا. لحديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقوم من مصلاه الذي صلى فيه الصبح حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قام. قال: وكانوا يثحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويبتسم" رواه مسلم رقم (286/ 670) -.
وقال أبو عمر بن عبد البر في كتابه "جامع بيان العلم وفضله" (1/ 555): "احتج من أجاز رفع الصوت في المناظرة بالعلم وقال: لا بأس بذلك بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما وقال: "تخفَف عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة - ضاق علينا وقتها - ونحن نتوضأ ونمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: "ويل للأعقاب من النار، - مرتين أو ثلاثًا - ".
أخرجه البخاري رقم (60، 96، 163) ومسلم رقم (241) وغيرهما - وتعقبه الزركشي في "إعلام الساجد بأحكام المساجد" (ص 327): بقوله: "وليس في الحديث أنهم كانوا في المسجد. وفي الصحيح - البخاري رقم (457) ومسلم رقم (20/ 1558) - عن ابن شهاب: حدثني عبد الله بن كعب بن مالك: أخبره عن أبيه، أنه تقاضى ابن أبي حدردٍ دَيْنًا كان له عليه، في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيته، فخرج إليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كشف سجفَ حُجرته، ونادى كعب بن مالك. فقال: "يا كعب" فقال: لبيك يا رسول الله فأشار إليه بيده أنْ ضع الشطر من دَيْنك. قال كعب: قد فعلتُ، يا رسول الله! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قم فاقضه".
(2) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 55).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 574)