وروي عن ابن عباس(1) كراهته إلا لمن يريد الصلاة وعن ابن مسعود(2) مطلقًا وعن مالك(3) التفصيل بين من له مسكن فيكره، وبين من لا مسكن له فيباح.
قوله: (وقال أبو قلابة عن أنس) هذا طرف من قصة العرنيين وقد ذكرها البخاري(4) في الطهارة من صحيحه، ووصل هذا اللفظ المذكور هنا في المحاربين(5) من طريق وهيب عن أيوب عن أبي قلابة.
قوله: (قال عبد الرحمن) هو أيضًا طرف من حديث طويل ذكره البخاري(6) في علامات النبوة.
والصفة: موضع مظلل في المسجد النبوي كانت تأوي إليه المساكين.
وعكل بضم العين المهملة وإسكان الكاف: قبيلة من تيم وقد تقدم ضبطه وتفسيره في باب الرخصة في بول ما يؤكل لحمه(7).
54/ 647 - (وَعَنْ عَائِشَةَ [- رضي الله تعالى عنها -](8) قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَوْمَ الخَنْدَقِ رَماهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْش يُقَالُ لَهُ: حَبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ في--------------------------------------------
= وقال أحمد وإسحاق: إن كان فسافرًا أو شبهه فلا بأس، وإن اتخذه مقيلًا ومبيتًا فلا.
واحتج الشافعي ثم أصحابنا لعدم الكراهة بما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر - رقم (53/ 646) من كتابنا هذا - وثبت في الصحيحين أن عليًا رضي الله عنه نام فيه - تقدم تخريجه خلال شرح الحديث (53/ 646) من كتابنا هذا.
(1) قال النووي في (المجموع) (2/ 200): (وقال ابن عباس: لا تتخذوه مرقدًا. وروى عنه: إن كنت تنام للصلاة فلا بأس، وقال الأوزاعي: يكره النوم في المسجد).
وانظر سنن الترمذي (2/ 139) وشرح السنة للبغوي: (2/ 379) والفتح (1/ 535).
(2) قال النووي في (المجموع) (2/ 200): (قال البيهقي في السنن الكبير روينا عن ابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، ما يدل على كراهيتهم النوم في المسجد. قال: فكأنهم استحبوا لمن وجد مسكنًا أن لا يقصد النوم في المسجد) اهـ.
(3) قال النووي في (المجموع) (2/ 200): (قال مالك: لا بأس بذلك للغرباء، ولا أرى ذلك للحاضر) اهـ.
(4) في صحيحه رقم (233) قلت: وأخرجه مسلم رقم (1671).
(5) البخاري في صحيحه رقم (6804).
(6) في صحيحه رقم (3581).
(7) في الباب السابع عند الحديث رقم (19/ 37) من كتابنا هذا.
(8) زيادة من (جـ).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 592)