وقالَ: عَبدُ الرَّحمنِ بْنُ أَبِي بَكْر: كانَ أصْحابُ الصُّفَّةِ الفُقرَاءَ)(1). [صحيح]
قوله: (عزب) قال الحافظ(2): المشهور فيه فتح العين المهملة وكسر الزاي.
وفي رواية للبخاري(3) (أعزب) وهي لغة قليلة مع أن القزاز(4) أنكرها.
والمراد به الذي لا زوجة له.
وقوله (لا أهل له) تفسير لقوله (عزب) ويحتمل أن يكون من العام بعد الخاص فيدخل فيه الأقارب ونحوهم.
وقوله: (في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم) يتعلق بقوله (ينام). ورواية أحمد(5) أدل على الجواز للتصريح فيها بأن ذلك كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد أخرج البخاري(6) حديث (إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم جاء وعليٌّ مضطجعٌ في المسجد قد سقطَ رداؤهُ عن شقِّهِ وأصابَهُ ترابٌ فجعلَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يمسحُهُ ويقول: قُمْ أبا تُرَابٍ".
وقد ذهب الجمهور إلى جواز النوم في المسجد(7).--------------------------------------------
= - وقد تقدم حديثهم في الطهارة رقم (233)، وهذا اللفظ أورده - البخاري - في المحاربين موصولًا من طريق وهيب عن أيوب عن أبي قلابة برقم (6804).
(1) طرف من حديث طويل أخرجه البخاري في صحيحه رقم (3581).
(2) في (الفتح) (1/ 535).
(3) في صحيحه رقم (3738).
(4) القزاز هو محمد بن جعفر التميمي، أبو عبد الله القزاز، كان من علماء اللغة، وهو من أهل قيروان، وله مؤلفات عديدة. توفي سنة (412) هـ.
(5) في المسند (2/ 12) بسند صحيح وقد تقدم آنفًا.
(6) في صحيحه رقم (441) وأطرافه رقم (3703، 6204، 6280).
قلت: وأخرجه مسلم رقم (2409) من حديث سهل بن سعد.
(7) قال النووي في (المجموع) (2/ 200): (يجوز النوم في المسجد ولا كراهة فيه عندنا - الشافعية - نص عليه الشافعي رحمه الله في الأم، واتفق عليه الأصحاب.
قال ابن المنذر في (الإشراف) رخص في النوم في المسجد ابن المسيب، وعطاء، والحسن، والشافعي .. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 591)