ذلك الجواز لغيره، صرح بذلك المازري(1) قال: لكن لما صح أن عمر وعثمان كانا يفعلان ذلك دل على أنه ليس خاصًّا به صلى الله عليه وسلم بل هو جائز مطلقًا.
فإذا تقرر هذا صار بين الحديثين تعارض، فيجمع بينهما، ثم ذكر نحو ما ذكره الخطابي)(2).
قال الحافظ(3): وفي قوله فلا يؤخذ منه الجواز نظر لأن الخصائص، لا تثبت بالاحتمال، والظاهر أن فعله [صلى الله عليه وسلم] كان لبيان الجواز، والظاهر على ما تقتضيه القواعد الأصولية ما قاله المازري من قصر الجواز عليه صلى الله عليه وسلم، إلا أن قوله: لكن لما صح أن عمر وعثمان إلخ لا يدل على الجواز مطلقًا كما قال لاحتمال أنهما فعلا ذلك لعدم بلوغ النهي إليهما.
والحديث يدل على جواز الاستلقاء في المسجد على تلك الهيئة وعلى غيرها لعدم الفارق.
53/ 646 - (وَعَنْ عَبدِ الله بْنِ عُمَرَ [رضي الله تعالى عنهما](4) أنهُ كانَ يَنامُ وَهُوَ شاب عَزِبٌ لا أَهْلَ لهُ في مَسْجِدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. رَواهُ الْبُخَارِيُّ(5) والنَّسائيُّ(6) وأبُو دَاوُدَ(7) وأحمدُ(8) ولَفْظهُ: كُنَّا في زَمَنِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم نَنَامُ في الْمَسْجِدِ وَنَقيلُ فِيهِ وَنَحْنُ شَبَابٌ. [صحيح]
قالَ البُخاريُّ(9): وقالَ أبُو قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ: قَدِمَ رَهْطٌ مِنْ عُكْل على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فَكانُوا في الصُّفَّة. [صحيح]--------------------------------------------
(1) انظر: (المعلم بفوائد مسلم) له (3/ 79).
(2) في معالم السنن (5/ 187) - (هامش السنن).
(3) في (الفتح) (1/ 563).
(4) زيادة من (جـ).
(5) في صحيحه رقم (440) وأطرافه رقم (1121، 1156، 3738، 3740، 7015، 7028، 7030).
(6) في السنن (2/ 50).
(7) في السنن رقم (382).
(8) في المسند (2/ 12).
قلت: وأخرجه مسلم رقم (2479) وابن ماجه رقم (3919) والترمذي رقم (321) وقال: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح.
(9) أخرجه البخاري معلقًا في الباب رقم (58) باب نوم الرجال في المسجد (1/ 535) - (مع الفتح).
قال الحافظ في الفتح: قوله: (وقال أبو قلابة عن أنس) هذا طرف من قصة العرنيين =
فإذا تقرر هذا صار بين الحديثين تعارض، فيجمع بينهما، ثم ذكر نحو ما ذكره الخطابي)(2).
قال الحافظ(3): وفي قوله فلا يؤخذ منه الجواز نظر لأن الخصائص، لا تثبت بالاحتمال، والظاهر أن فعله [صلى الله عليه وسلم] كان لبيان الجواز، والظاهر على ما تقتضيه القواعد الأصولية ما قاله المازري من قصر الجواز عليه صلى الله عليه وسلم، إلا أن قوله: لكن لما صح أن عمر وعثمان إلخ لا يدل على الجواز مطلقًا كما قال لاحتمال أنهما فعلا ذلك لعدم بلوغ النهي إليهما.
والحديث يدل على جواز الاستلقاء في المسجد على تلك الهيئة وعلى غيرها لعدم الفارق.
53/ 646 - (وَعَنْ عَبدِ الله بْنِ عُمَرَ [رضي الله تعالى عنهما](4) أنهُ كانَ يَنامُ وَهُوَ شاب عَزِبٌ لا أَهْلَ لهُ في مَسْجِدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. رَواهُ الْبُخَارِيُّ(5) والنَّسائيُّ(6) وأبُو دَاوُدَ(7) وأحمدُ(8) ولَفْظهُ: كُنَّا في زَمَنِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم نَنَامُ في الْمَسْجِدِ وَنَقيلُ فِيهِ وَنَحْنُ شَبَابٌ. [صحيح]
قالَ البُخاريُّ(9): وقالَ أبُو قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ: قَدِمَ رَهْطٌ مِنْ عُكْل على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فَكانُوا في الصُّفَّة. [صحيح]--------------------------------------------
(1) انظر: (المعلم بفوائد مسلم) له (3/ 79).
(2) في معالم السنن (5/ 187) - (هامش السنن).
(3) في (الفتح) (1/ 563).
(4) زيادة من (جـ).
(5) في صحيحه رقم (440) وأطرافه رقم (1121، 1156، 3738، 3740، 7015، 7028، 7030).
(6) في السنن (2/ 50).
(7) في السنن رقم (382).
(8) في المسند (2/ 12).
قلت: وأخرجه مسلم رقم (2479) وابن ماجه رقم (3919) والترمذي رقم (321) وقال: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح.
(9) أخرجه البخاري معلقًا في الباب رقم (58) باب نوم الرجال في المسجد (1/ 535) - (مع الفتح).
قال الحافظ في الفتح: قوله: (وقال أبو قلابة عن أنس) هذا طرف من قصة العرنيين =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 590)