‌‌[الباب السادس عشر] باب تنزيه قبلة المسجد عما يلهي المصلي
57/ 650 - (عَنْ أنَسٍ [- رضي الله تعالى عنه -] (1) قالَ: كانَ قِرامٌ لِعَائشةَ [- رضي الله تعالى عنها -](1) قدْ سَتَرتْ بهِ جانِبَ بَيْتها، فقالَ لهَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (أَمِيطِي عَنِّي قِرَامَكِ هذا فإِنَّهُ لَا تَزَال تَصَاوِيرُهُ تعْرِضُ لِي في صَلَاِتِي). رَواهُ أحمدُ(2) والبُخَاريُّ(3). [صحيح]
قوله: (قِرام) بكسر القاف وتخفيف الراء: ستر رقيق من صوف ذو ألوان كما تقدم.
قوله: (أميطي) أي أزيلي وزنًا ومعنى.
قوله: (لا تزال تصاويره) في رواية للبخاري (لا تزال تصاوير) بحذف الضمير.
قال الحافظ(4): كذا في روايتنا، وللباقين بإثبات الضمير. قال: والهاء على روايتنا في فإنه ضمير الشأن، وعلى الأخرى يحتمل أن يعود. على الثوب.
قوله: (تعرض) بفتح أوله وكسر الراء: أي تلوح، وللإِسماعيلي تعرّض بفتح العين وتشديد الراء، وأصله تتعرض.--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في المسند (3/ 151، 283).
(3) في صحيحه رقم (374) و (5959) وهو حديث صحيح.
• وأخرج البخاري رقم (2105) ومسلم رقم (96/ 2107) وأحمد في المسند (6/ 36) عن عائشة رضي الله عنها أنها اشترت نُمْرُقَةً فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الباب فلم يدخله، فعرفت في وجهه الكراهة، فقالت: يا رسول الله أتوب إلى الله وإلى رسوله، ماذا أذنبتُ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما بال هذه النُّمْرُقَة؟ (قالت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتَوَسَّدها، فقال رسول اللَّه: (إن أصحاب هذه يوم القيامة يُعذَّبون، فيقال لهم: أَحْيُوا ما خلقتم). وقال: (إن البيت الذي فيه الصورُ لا تدخله الملائكة).
• قال الحافظ في (الفتح) (10/ 391): (وقد استُشكِل الجمعُ بين هذا الحديث (يعني حديث أنس) وبين حديث عائشة أيضًا في النمرقة، لأنه يدلُّ على أنه لم يدخل البيت الذي كان فيه الستر المصوَّر أصلًا حتى نزعه، وهذا يدلُّ على أنه أقرَّه وصلى وهو منصوب إلى أن أمر بنزعه من أجل ما ذُكِرَ من رؤيته الصورة حالة الصلاة، ولم يتعرض لخصوص كونها صورة، ويمكن الجمع بأن الأول كانت تصاويرُه من ذوات الأرواح، وهذا كانت تصاويره من غير الحيوان) اهـ.
(4) في (الفتح) (1/ 484).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 597)