حسن ثم إنا نقول غاية ما تنتهض له دعوى من قال إن نفي التمام بمعنى نفي الكمال هو عدم الشرطية لا عدم الوجوب، لأن المجيء بالصلاة تامة كاملة واجب.
وما أحسن ما قاله ابن تيمية في المقام(1) ولفظه: (ومن قال من الفقهاء: إن هذا لنفي الكمال قيل له: إن أردت الكمال المستحب فهذا باطل لوجهين:
(أحدهما): أن هذا لا يوجد قط في لفظ الشارع أنه ينفي عملًا فعله العبد على الوجه الذي وجب عليه، ثم ينفيه لترك المستحبات، بل الشارع لا ينفي عملًا إلا إذا لم يفعله العبد كما وجب عليه.
(والثاني): لو نفى لترك مستحب لكان عامة الناس لا صلاة لهم ولا صيام، فإن الكمال المستحب متفاوت، إذ كل من لم يكملها كتكميل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال: لا صلاة له اهـ.
قوله: (وتحليلها التسليم) سيأتي إن شاء الله الكلام عليه في باب كون السلام فرضًا.
2/ 663 - (وَعَنْ مالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ [رضي الله عنه](2) أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "صَلُّوا كما رَأيتُمُوني أُصَلِّي". رَوَاهُ أحْمَدُ(3) والبُخاريُّ(4)، وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ أنَّهُ كان يَفْتَتِحُ بالتكبِيرِ). [صحيح]
الحديث يدل على وجوب جميع ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصلاة من الأقوال والأفعال ويؤكد الوجوب كونها بيان لمجمل قوله: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ}(5) وهو أمر قرآني يفيد الوجوب.
وبيان المجمل الواجب واجب كما تقرر في الأصول(6) إلا أنه ثبت--------------------------------------------
(1) مجموع فتاوى ابن تيمية (22/ 530).
(2) زيادة من (جـ).
(3) في المسند (5/ 53).
(4) في صحيحه رقم (631)، وعند مسلم رقم (24/ 391) أصله.
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (589) والترمذي رقم (205) والنسائي (2/ 77) وابن ماجه رقم (979) من حديث مالك بن الحويرث.
(5) سورة البقرة: الآية 43.
(6) انظر: "الكوكب المنير" (1/ 376) ونهاية السول (1/ 75).
وما أحسن ما قاله ابن تيمية في المقام(1) ولفظه: (ومن قال من الفقهاء: إن هذا لنفي الكمال قيل له: إن أردت الكمال المستحب فهذا باطل لوجهين:
(أحدهما): أن هذا لا يوجد قط في لفظ الشارع أنه ينفي عملًا فعله العبد على الوجه الذي وجب عليه، ثم ينفيه لترك المستحبات، بل الشارع لا ينفي عملًا إلا إذا لم يفعله العبد كما وجب عليه.
(والثاني): لو نفى لترك مستحب لكان عامة الناس لا صلاة لهم ولا صيام، فإن الكمال المستحب متفاوت، إذ كل من لم يكملها كتكميل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال: لا صلاة له اهـ.
قوله: (وتحليلها التسليم) سيأتي إن شاء الله الكلام عليه في باب كون السلام فرضًا.
2/ 663 - (وَعَنْ مالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ [رضي الله عنه](2) أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "صَلُّوا كما رَأيتُمُوني أُصَلِّي". رَوَاهُ أحْمَدُ(3) والبُخاريُّ(4)، وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ أنَّهُ كان يَفْتَتِحُ بالتكبِيرِ). [صحيح]
الحديث يدل على وجوب جميع ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصلاة من الأقوال والأفعال ويؤكد الوجوب كونها بيان لمجمل قوله: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ}(5) وهو أمر قرآني يفيد الوجوب.
وبيان المجمل الواجب واجب كما تقرر في الأصول(6) إلا أنه ثبت--------------------------------------------
(1) مجموع فتاوى ابن تيمية (22/ 530).
(2) زيادة من (جـ).
(3) في المسند (5/ 53).
(4) في صحيحه رقم (631)، وعند مسلم رقم (24/ 391) أصله.
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (589) والترمذي رقم (205) والنسائي (2/ 77) وابن ماجه رقم (979) من حديث مالك بن الحويرث.
(5) سورة البقرة: الآية 43.
(6) انظر: "الكوكب المنير" (1/ 376) ونهاية السول (1/ 75).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 36)