وقع فيه ذكر السجدتين وهو حديث ابن عمر وهذا الحديث مثله، وقال: لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال به.
قال ابن رسلان: ولعله لم يقف على طرق الحديث ولو وقف عليها لحمله على الركعتين كما حمله الأئمة(1).
والحديث يدل على استحباب الرفع في هذه الأربعة المواطن، وقد عرفت الكلام على ذلك.
قال المصنف(2) رحمه الله تعالى: وقد صح التكبير في المواضع الأربعة في حديث أبي حُمَيد الساعدي وسنذكره(3) إن شاء الله. انتهى.
10/ 671 - (وَعَنْ أبِي قِلَابَةَ [رضي الله عنه](4) أنهُ رَأَى مالِكَ بْنِ الْحُوَيْرِثِ إذَا صَلَّى كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم صَنَعَ هكَذا. مُتَّفَقٌ علَيْهِ(5). [صحيح]
وفي رِوَايَةٍ أن رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ إذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِما أذُنَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بِهِمَا أُذُنَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ من الرُّكُوعِ، فقالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَه، فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ. رَوَاهُ أحمَدُ(6) ومُسْلِمٌ(7). [صحيح]
وفي لَفْظٍ لَهُما(8): حَتَّى يُحاذِيَ بِهِما فُرُوعَ أُذُنَيْهِ). أصحيح،
قوله: (إذا صلى كبر)، في رواية مسلم(9): "ثم كبر".
وقد تقدم الكلام على اختلاف الأحاديث في الرفع هل يكون قبل التكبير أو بعده أَو مقارنًا له.--------------------------------------------
(1) انظر: "المغني" (2/ 192).
(2) ابن تيمية الجد رحمه الله في "المنتقى" (1/ 358).
(3) برقم (11/ 672) من كتابنا هذا. وهو حديث صحيح.
(4) زيادة من (جـ).
(5) البخاري رقم (737) ومسلم رقم (391).
(6) في المسند (5/ 53).
(7) في صحيحه رقم (25/ 391).
(8) أي لأحمد في المسند (5/ 53) ولمسلم في صحيحه رقم (26/ 391).
(9) في صحيحه رقم (24/ 391).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 64)