عبد الرحمن وغيره من كبار التابعين، وأما محمد بن عمرو الذي رواه عبد الحميد بن جعفر عنه فهو محمد بن عمرو بن عطاء تابعي كبير، جزم البخاري بأنه سمع من أبي حميد وغيره وأخرج الحديث من طريقه. انتهى.
وقد اختلف في موت أبي قتادة. فقيل: مات في سنة أربع وخمسين وعلى هذا فلقاء محمد له ممكن لأن محمدًا مات بعد سنة عشرين ومائة وله نيف وثمانون سنة. وقيل: مات أبو قتادة في خلافة علي رضي الله عنه ولا يمكن على هذا أن محمدًا أدركه لأن عليًا قتل في سنة أربعين. وقد أجيب عن هذا أنه إذا صح موته في خلافة علي فلعل من ذكر مقدار عمر محمد أو وقت وفاته وهم(1).
قوله: (أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه مدح الإنسان لنفسه لمن يأخذ عنه ليكون كلامه أوقع وأثبت عند السامع كما أنه يجوز مدح الإنسان نفسه وافتخاره في الجهاد ليوقع الرهبة في قلوب الكفار.
قوله: (فاعْرِضْ) بوصل الهمزة وكسر الراء من قولهم: عرضت الكتاب عرضًا: قرأته عن ظهر قلب، ويحتمل أن يكون من قولهم عرضت الشيء عرضًا من باب ضرب أي أظهرته(2).
قوله: (فلم يُصَوّب) بضم الياء المثناة من تحت وفتح الصاد وتشديد الواو وبعده باء موحدة أي يبالغ في خفضه وتنكيسه(3).
قوله: ([ولم](4) يُقْنِع) بضم الياء وإسكان القاف وكسر النون أي لا يرفعه حتى يكون أعلى من ظهره(5).
قوله: (حتى يرجع كل عظم).
وفي رواية ابن ماجه(6): "حتى يقرّ كل عظم في موضعه" وفي رواية--------------------------------------------
(1) إنظر: "فتح الباري" (2/ 307).
(2) انظر: "النهاية" لابن الأثير (3/ 215).
(3) انظر: "القاموس المحيط" (ص 136).
(4) في (أ) و (ب) و (جـ) [ولا] والمثبت من نص الحديث المشروح.
(5) ذكره ابن الأثير في "النهاية" (4/ 113).
(6) في سننه رقم (863).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (733) ورقم (966) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 101، 118)، وابن حبان في صحيحه (5/ 180) رقم (1866) من طرق. وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 68)