مَسَحَ رَأسه مِنْ فَضْلِ ماءٍ كان بِيَدَيْهِ". قالَ الترْمِذِي(1): "عبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْن عَقِيلٍ صَدُوق، وَلكِنْ تَكَلمَ فيهِ بَعْضُهمْ مِنْ قِبلِ حفْظِهِ. وَقالَ البُخاري: وكانَ أحْمَدُ وإسحقُ والحُمَيْدِيُّ يَحتجُّونَ بِحَديثِهِ). [حسن]
الخلاف بين الأئمة في الاحتجاج بحديث ابن عقيل مشهور، وهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب(2). والكلام على أطراف هذا الحديث محله الوضوء. ومحل الحجة منه: (مسح رأسه بما بقي من وضوء في يده)، فإنه مما استدل به على أن المستعمل قبل انفصاله عن البدن يجوز التطهر به.
قيل: وقد عارضه مع ما فيه من المقال أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه بماء غير فضل يديه كحديث مسلم(3): "إن النبي صلى الله عليه وسلم مسحَ برأسِهِ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْل يَدَيْهِ"، وأخرج الترمذي(4) من حديث عبد الله بن زيد أنه: رَأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضأ وأنهُ مَسَحَ--------------------------------------------
= والدارقطني في "سننه" (1/ 87 رقم 2).
قال الترمذي: حديث حسن.
وحديث عبد الله بن زيد أصح من هذا وأجوَدُ إسنادًا.
وقال أحمد شاكر: "حديث الربيع حديث صحيح، وإنما اقتصر الترمذي على تحسينه ذهابًا منه إلى أنه يعارض حديث عبد الله بن زيد، ولكنهما عن حادثتين مختلفتين، فلا تعارض بينهما حتى يحتاج إلى الترجيح، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ بمقدَّم الرأس، وكان يبدأ بمؤخره، وكلها جائز.
وأما الشارح العلامة المباركفوري رحمه الله "فإنه فهم أن الترمذي حسنه؛ للخلاف في عبد الله بن محمد بن عقيل، وليس كذلك، لأن ابن عقيل ثقة … " اهـ.
(1) في السنن (1/ 8 - 9 رقم 3):
وذكر الترمذي أيضًا في "علله الكبرى" ص 22 كلام البخاري فقط.
وخلاصة القول أن الحديث حسن. والله أعلم.
(2) عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد المدني، أمه زينب بنتُ علي: صدوق في حديثه لين، ويقال: تغيرَّ بأخرَةٍ" قاله الحافظ في "التقريب" رقم (3592).
(3) في صحيحه (1/ 211 رقم 19/ 236) من حديث عبد الله بن زيد.
(4) في السنن (1/ 50 رقم 35) من حديث عبد الله بن زيد.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه أحمد (4/ 41)؛ وأبو داود (1/ 87 رقم 120) والبيهقي (1/ 65)؛ وابن خزيمة (1/ 79 رقم 54) وهو حديث صحيح.
الخلاف بين الأئمة في الاحتجاج بحديث ابن عقيل مشهور، وهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب(2). والكلام على أطراف هذا الحديث محله الوضوء. ومحل الحجة منه: (مسح رأسه بما بقي من وضوء في يده)، فإنه مما استدل به على أن المستعمل قبل انفصاله عن البدن يجوز التطهر به.
قيل: وقد عارضه مع ما فيه من المقال أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه بماء غير فضل يديه كحديث مسلم(3): "إن النبي صلى الله عليه وسلم مسحَ برأسِهِ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْل يَدَيْهِ"، وأخرج الترمذي(4) من حديث عبد الله بن زيد أنه: رَأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضأ وأنهُ مَسَحَ--------------------------------------------
= والدارقطني في "سننه" (1/ 87 رقم 2).
قال الترمذي: حديث حسن.
وحديث عبد الله بن زيد أصح من هذا وأجوَدُ إسنادًا.
وقال أحمد شاكر: "حديث الربيع حديث صحيح، وإنما اقتصر الترمذي على تحسينه ذهابًا منه إلى أنه يعارض حديث عبد الله بن زيد، ولكنهما عن حادثتين مختلفتين، فلا تعارض بينهما حتى يحتاج إلى الترجيح، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ بمقدَّم الرأس، وكان يبدأ بمؤخره، وكلها جائز.
وأما الشارح العلامة المباركفوري رحمه الله "فإنه فهم أن الترمذي حسنه؛ للخلاف في عبد الله بن محمد بن عقيل، وليس كذلك، لأن ابن عقيل ثقة … " اهـ.
(1) في السنن (1/ 8 - 9 رقم 3):
وذكر الترمذي أيضًا في "علله الكبرى" ص 22 كلام البخاري فقط.
وخلاصة القول أن الحديث حسن. والله أعلم.
(2) عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد المدني، أمه زينب بنتُ علي: صدوق في حديثه لين، ويقال: تغيرَّ بأخرَةٍ" قاله الحافظ في "التقريب" رقم (3592).
(3) في صحيحه (1/ 211 رقم 19/ 236) من حديث عبد الله بن زيد.
(4) في السنن (1/ 50 رقم 35) من حديث عبد الله بن زيد.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه أحمد (4/ 41)؛ وأبو داود (1/ 87 رقم 120) والبيهقي (1/ 65)؛ وابن خزيمة (1/ 79 رقم 54) وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)