وروى البيهقي(1) أيضًا أن جبريل فسر الآية لرسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، وفي إسناده إسرائيل بن حاتم(2)، وقد اتَّهمه ابن حبَّان(3) به. ومع هذا فطول ملازمته صلى الله عليه وسلم لهذه السنة معلوم لكل ناقل وهو بمجرده كاف في إثبات الوجوب عند بعض أهل الأصول(4).
فالقول بالوجوب هو المتعين إن لم يمنع منه إجماع. على أنا لا ندين بحجية الإجماع(5) بل نمنع إمكانه ونجزم بتعذر وقوعه، إلا أن من جعل حديث--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (2/ 75 - 76)، وقد تقدم الكلام عليه آنفًا.
(2) إسرائيل بن حاتم المروزي أبو عبد الله شيخ يروي عن مقاتل بن حيان الموضوعات، وعن غيره من الثقات الأوابد والطامات …
"المجروحين" (1/ 177) والميزان (1/ 208).
(3) في المجروحين (1/ 177 - 178).
(4) انظر: إرشاد الفحول (ص 158) والبحر المحيط (4/ 179).
(5) ذهب الجمهور إلى أن الإجماع إذا استوفى شروطه يكون حجة قطعية ملزمة للمسلمين لا تجوز معها المخالفة أو النقض، للأدلة التالية:
(أ) الأدلة من القرآن الكريم:
1 - قال تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115)} [النساء: 115].
2 - قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143].
3 - قال بعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110].
4 - قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [النساء: 59].
(ب) الأدلة من السنة النبوية:
1 - عن ابن عمر قال: خطبنا عمرُ بالحديبية فقال: يا أيها الناس إني قمت فيكم كمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا فقال: "أوصيكم بأصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى يحلِفَ الرجل ولا يستحلَف، ويشهدَ الشاهِدُ ولا يستشهَد ألا لا يخلونَّ رجل بامرأةٍ إلا كان ثالثهما الشيطان، عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعدُ، من أراد بحبوحة الجنَّةِ فليلزم الجماعة، من سرَّتْهُ حسنتُهُ وساءتْهُ سيئتُه فذلك المؤمن" وهو حديث صحيح.
أخرجه أحمد في المسند (1/ 18) والترمذي (4/ 465) رقم (2165) وقال: هذا حديث =
فالقول بالوجوب هو المتعين إن لم يمنع منه إجماع. على أنا لا ندين بحجية الإجماع(5) بل نمنع إمكانه ونجزم بتعذر وقوعه، إلا أن من جعل حديث--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (2/ 75 - 76)، وقد تقدم الكلام عليه آنفًا.
(2) إسرائيل بن حاتم المروزي أبو عبد الله شيخ يروي عن مقاتل بن حيان الموضوعات، وعن غيره من الثقات الأوابد والطامات …
"المجروحين" (1/ 177) والميزان (1/ 208).
(3) في المجروحين (1/ 177 - 178).
(4) انظر: إرشاد الفحول (ص 158) والبحر المحيط (4/ 179).
(5) ذهب الجمهور إلى أن الإجماع إذا استوفى شروطه يكون حجة قطعية ملزمة للمسلمين لا تجوز معها المخالفة أو النقض، للأدلة التالية:
(أ) الأدلة من القرآن الكريم:
1 - قال تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115)} [النساء: 115].
2 - قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143].
3 - قال بعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110].
4 - قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [النساء: 59].
(ب) الأدلة من السنة النبوية:
1 - عن ابن عمر قال: خطبنا عمرُ بالحديبية فقال: يا أيها الناس إني قمت فيكم كمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا فقال: "أوصيكم بأصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى يحلِفَ الرجل ولا يستحلَف، ويشهدَ الشاهِدُ ولا يستشهَد ألا لا يخلونَّ رجل بامرأةٍ إلا كان ثالثهما الشيطان، عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعدُ، من أراد بحبوحة الجنَّةِ فليلزم الجماعة، من سرَّتْهُ حسنتُهُ وساءتْهُ سيئتُه فذلك المؤمن" وهو حديث صحيح.
أخرجه أحمد في المسند (1/ 18) والترمذي (4/ 465) رقم (2165) وقال: هذا حديث =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 80)