ويؤيد الوجوب ما روي أن عليًا [عليه السلام](1) فسر قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2)}(2) بوضع اليمين على الشمال رواه الدارقطني(3) والبيهقي(4) والحاكم(5) وقال: إنه أحسن ما روي في تأويل الآية.
وعند البيهقي(6) من حديث ابن عباس مثل تفسير علي [عليه السلام] (1).--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) سورة الكوثر: الآية 2.
(3) في السنن (1/ 285).
(4) في السنن الكبرى (2/ 30).
(5) في المستدرك (2/ 537).
كلهم من طريق عقبة بن صهبان، عن علي رضي الله عنه، {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2)} قال: وضع اليمين على الشمال في الصلاة.
قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (8/ 503): "وقيل: المراد بقوله: {وَانْحَرْ} وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت النحر. يروى هذا عن علي، ولا يصح. وعن الشعبي مثله، اهـ.
• وأخرج الحاكم في المستدرك (2/ 537 - 538) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 75 - 76) وابن حبان في "المجروحين" (1/ 177 - 178) من طريق إسرائيل بن حاتم، عن مقاتل بن حيان، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2)} قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا جبريل ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي؟ " قال: إنها ليست بنحيرة ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع، فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة الذين في السماوات السبع، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "رفعُ الأيدي من الاستكانة التي قال الله عز وجل {فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} [المؤمنون: 76].
قال الذهبي: إسرائيل صاحب عجائب لا يعتمد عليه. وأصبغ شيعي متروك عند النسائي.
وقال ابن حبان: هذا متن باطل إلا ذكر رفع اليدين فيه …
وقال ابن كثير في تفسيره (8/ 503): "وقد روى ابن أبي حاتم هاهنا حديثًا منكرًا جدًّا. ثم ذكره".
(6) في "السنن الكبرى" (2/ 31).
من طريق روح بن المسيب، قال: حدثني عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله عز وجل: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2)} قال: وضح اليمين على الشمال في الصلاة عند النحر.
قال ابن التركماني في "الجوهر النقي": "قلت: روح هذا قال ابن عدي يروي عن ثابت، ويزيد الرقاشي أحاديث غير محفوظات، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات لا تحل الرواية عنه، وقال ابن عدي: عمرو النكري: منكر الحديث عن الثقات، يسرق الحديث، ضعفه أبو يعلى الموصلي، ذكره ابن الجوزي". اهـ.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 79)