[اختلاف العلماء بأن البسملة في أوائل السور هل من القرآن أم لا]:
وقد اختلفوا هل هي آية من الفاتحة فقط أو من كل سورة، أو ليست بآية(1)، فذهب ابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، وطاووس، وعطاء، ومكحول(2) وابن المبارك(3) وطائفة(4) إلى أنها آية من الفاتحة ومن كل سورة غير براءة.
وحكي عن أحمد(5) وإسحاق(6) وأبي عبيد(7) وجماعة من أهل الكوفة--------------------------------------------
= وقال ابن مسعود لما أكمل الصلاة خلف عثمان وأنكر عليه، ففيل له في ذلك، فقال: الخلاف شر، ولهذا نص الأئمة كأحمد وغيره على ذلك بالبسملة، وفي وصل الوتر وغير ذلك مما فيه العدول عن الأفضل إلى الجائز المفضول، مراعاة ائتلاف المأمومين أو لتعريفهم السنة وأمثال ذلك والله أعلم" اهـ.
• وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله في "زاد المعاد" (1/ 207): " … وكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم تارة، ويخفيها أكثر مما يجهر بها، ولا ريب أنه لم يكن يجهر بها دائمًا في كل يوم وليلة خمس مرات أبدًا حضرًا وسفرًا، ويخفى ذلك على خلفائه الراشدين وعلى جمهور أصحابه، وأهل بلده في الأعصار الفاضلة، هذا من أمحل المحال حتى يحتاج إلى التشبث به بألفاظ مجملة وأحاديث واهية. فصحيح تلك الأحاديث غير صريح، وصريحها غير صحيح، وهذا موضع يستدعي مجلدًا ضخمًا" اهـ.
(1) قال الإمام النووي في "المجموع" (3/ 290): "قد ذكرنا أن مذهبنا أن البسملة آية من أول الفاتحة بلا خلاف، فكذلك هي آية كاملة من أول كل سورة غير براءة على الصحيح من مذهبنا كما سبق. وبهذا قال خلائق لا يحصون من السلف".
• وقال ابن عبد البر في "الإنصاف" (ص 162): "وتحصيل مذهبه - أي الشافعي - أنها آية من أول كل سورة على قول ابن عباس: "ما كنا نعلم انقضاء السورة إلا بنزول {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} في أول غيرها".
أخرجه أبو داود رقم (788) بنحو هذا اللفظ. وقد صحح ابن كثير في تفسيره (1/ 116) إسناد أبي داود هذا. وصحح الألباني رحمه الله الحديث في صحيح أبي داود.
(2) حكاه عنهم ابن عبد البر في "الإنصاف" (ص 162 - 163)، والمجموع للنووي (3/ 290).
(3) حكاه عنه الرازي في البسملة (ص 40)، وابن كثير في تفسيره (1/ 116).
(4) انظر حكاية هذا القول عن هؤلاء وغيرهم في: المجموع (3/ 290) وتفسير ابن كثير (1/ 116).
(5) مسائل أحمد لأبي داود السجستاني (ص 30).
(6) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (3/ 123)، والمجموع (3/ 290).
(7) حكاه عنه ابن عبد البر في "الإنصاف" (ص 163) والأوسط (3/ 123).
وقد اختلفوا هل هي آية من الفاتحة فقط أو من كل سورة، أو ليست بآية(1)، فذهب ابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، وطاووس، وعطاء، ومكحول(2) وابن المبارك(3) وطائفة(4) إلى أنها آية من الفاتحة ومن كل سورة غير براءة.
وحكي عن أحمد(5) وإسحاق(6) وأبي عبيد(7) وجماعة من أهل الكوفة--------------------------------------------
= وقال ابن مسعود لما أكمل الصلاة خلف عثمان وأنكر عليه، ففيل له في ذلك، فقال: الخلاف شر، ولهذا نص الأئمة كأحمد وغيره على ذلك بالبسملة، وفي وصل الوتر وغير ذلك مما فيه العدول عن الأفضل إلى الجائز المفضول، مراعاة ائتلاف المأمومين أو لتعريفهم السنة وأمثال ذلك والله أعلم" اهـ.
• وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله في "زاد المعاد" (1/ 207): " … وكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم تارة، ويخفيها أكثر مما يجهر بها، ولا ريب أنه لم يكن يجهر بها دائمًا في كل يوم وليلة خمس مرات أبدًا حضرًا وسفرًا، ويخفى ذلك على خلفائه الراشدين وعلى جمهور أصحابه، وأهل بلده في الأعصار الفاضلة، هذا من أمحل المحال حتى يحتاج إلى التشبث به بألفاظ مجملة وأحاديث واهية. فصحيح تلك الأحاديث غير صريح، وصريحها غير صحيح، وهذا موضع يستدعي مجلدًا ضخمًا" اهـ.
(1) قال الإمام النووي في "المجموع" (3/ 290): "قد ذكرنا أن مذهبنا أن البسملة آية من أول الفاتحة بلا خلاف، فكذلك هي آية كاملة من أول كل سورة غير براءة على الصحيح من مذهبنا كما سبق. وبهذا قال خلائق لا يحصون من السلف".
• وقال ابن عبد البر في "الإنصاف" (ص 162): "وتحصيل مذهبه - أي الشافعي - أنها آية من أول كل سورة على قول ابن عباس: "ما كنا نعلم انقضاء السورة إلا بنزول {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} في أول غيرها".
أخرجه أبو داود رقم (788) بنحو هذا اللفظ. وقد صحح ابن كثير في تفسيره (1/ 116) إسناد أبي داود هذا. وصحح الألباني رحمه الله الحديث في صحيح أبي داود.
(2) حكاه عنهم ابن عبد البر في "الإنصاف" (ص 162 - 163)، والمجموع للنووي (3/ 290).
(3) حكاه عنه الرازي في البسملة (ص 40)، وابن كثير في تفسيره (1/ 116).
(4) انظر حكاية هذا القول عن هؤلاء وغيرهم في: المجموع (3/ 290) وتفسير ابن كثير (1/ 116).
(5) مسائل أحمد لأبي داود السجستاني (ص 30).
(6) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (3/ 123)، والمجموع (3/ 290).
(7) حكاه عنه ابن عبد البر في "الإنصاف" (ص 163) والأوسط (3/ 123).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 125)