سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(1) والنّسائئ(2) والتِّرْمِذِيُّ(3)، وقالَ: حَدِيثٌ حَسنٌ). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا مالك في الموطأ(4) والشافعي(5) وأحمد(6) وابن ماجه(7) وابن حبان(8)، وقوله: "فانتهى الناس عن القراءة" مدرج في الخبر كما بيَّنه الخطيب(9)، واتفق عليه البخاري في التاريخ(10) وأبو داود ويعقوب بن سفيان والذهلي والخطابي(11) وغيرهم.
قال النووي(12): وهذا مما لا خلاف فيه بينهم(13).
قوله: (ما لي أنازع) بضم الهمزة للمتكلم وفتح الزاي مضارع ومفعوله الأول مضمر فيه، والقرآن مفعوله الثاني. قاله شارح المصابيح(14)، واقتصر--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (827).
(2) في سننه (2/ 140 - 141) رقم (919).
(3) في سننه (2/ 118 - 119) رقم (312) وقال: هذا حديث حسن.
(4) في الموطأ (1/ 86 - 87).
(5) (1/ 139 - بدائع المنن).
(6) في المسند (2/ 240).
(7) في سننه رقم (848).
(8) في صحيحه رقم (1849).
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 375) والبيهقي (2/ 157) وابن عبد البر في التمهيد (11/ 25).
(9) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 418 - 419).
(10) التاريخ الكبير (9/ 38).
(11) في معالم السنن (1/ 517 - مع السنن).
(12) في المجموع (3/ 327).
(13) قلت: سواء أكانت هذه الزيادة وهي: (فانتهى الناس … ) من قول أبي هريرة، أو من مرسل الزهري، فإنها زيادة صحيحة، يعضدها قول الله تبارك وتعالى في سورة الأعراف الآية (204): {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}.
فقد اتفق أهل العلم على أن المراد من قوله: {فَاسْتَمِعُوا} وجوب الإنصات على المأموم في الصلوات التي يجهر فيها الإمام. انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي" (2/ 828) والتمهيد (11/ 28 - 31) والمنتقى (1/ 161) والزرقاني (1/ 178).
• ويقوي ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "وإذا قرأ فانصتوا"، أخرجه مسلم (63/ 404) وأبو داود رقم (604) وقد تقدم. وهذا الإنصات يكون في الصلاة الجهرية لا في السرية.
(14) العلامة الملَّا علي القاري في: "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" (2/ 579).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 173)