عليه ابن رسلان في شرح السنن. والمنازعة: المجاذبة.
قال صاحب النهاية(1): أنازع أي أجاذب، كأنهم جهروا بالقراءة خلفه فشغلوه فالتبست عليه القراءة. وأصل النزاع الجذب، ومنه نزع الميت بروحه.
والحديث استدل به القائلون بأنه لا يقرأ المؤتم خلف الإمام في الجهرية وهو خارج عن محل النزاع لأن الكلام في قراءة المؤتم خلف الإمام سرًا والمنازعة إنما تكون مع جهر المؤتم لا مع إسراره.
وأيضًا لو سلم دخول ذلك في المنازعة لكان هذا الاستفهام الذي للإنكار عامًا لجميع القرآن أو مطلقًا في جميعه، وحديث عبادة خاصًّا أو مقيدًا، وقد تقدم البحث عن ذلك.
37/ 698 - (وعَنْ عُبَادَةَ [رضي الله عنه](2) قالَ: صلّى رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم الصُّبْح فَثَقُلَتْ عَليهِ الْقِرَاءَةُ فلمَّا انْصَرفَ، قالَ: "إنِّي أرَاكُمْ تَقْرَأونَ وَرَاءَ إمامِكُمْ"، قالَ: قُلْنا يا رسُولَ الله إي وَالله، قالَ: "لَا تَفْعَلُوا إلَّا بِأمِّ الْقُرآنِ فإنَّهُ لَا صلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرأْ بِها". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد(3) والتِّرْمِذِيُّ(4). [ضعيف]
وفي لَفْظٍ: "فَلَا تَقْرَأوا بِشَيْء مِنَ الْقُرْآنِ إِذَا جَهَرْتُ بِهِ إلَّا بأُمِّ القُرْآنِ". رَوَاهُ أبُو دَاوُد(5) والنسائيُّ(6) وَالدارقُطنيُّ(7)، وقالَ: كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ). [ضعيف]--------------------------------------------
(1) ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" (5/ 41).
(2) زيادة من (جـ).
(3) في السنن رقم (823).
(4) في السنن رقم (311) وقال: حديث حسن.
قلت: وأخرجه أحمد (5/ 313) والبخاري في جزء القراءة رقم (64) و (257) و (258) وابن حبان رقم (1785) و (1792) و (1848) والحاكم (1/ 238) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 164) وفي القراءة خلف الإمام رقم (108) و (110) و (111).
والبزار في مسنده رقم (2701) و (2702) و (2703) وابن خزيمة رقم (1581) والشاشي في مسنده رقم (1280) والدارقطني (1/ 318 - 319) والبغوي في شرح السنة رقم (606) وابن الجارود رقم (321).
(5) في السنن رقم (824).
(6) في السنن (2/ 141).
(7) في سننه (1/ 319) رقم (9).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 174)