بها صوته". قال الحافظ(1): وسنده صحيح، وصححه الدارقطني(2) وأعله ابن القطان بحجر بن عنبس وقال: إنه لا يعرف، وخطأه الحافظ(3) وقال: إنه ثقة معروف، قيل: له صحبة، ووثقه يحيى بن معين وغيره.
وروى الحديث ابن ماجه(4) وأحمد(5) والدارقطني(6) من طريق أخرى بلفظ: "وخفض بها صوته"، وقد أُعلت باضطراب شعبة في إسنادها ومتنها، ورواها سفيان ولم يضطرب في الإسناد ولا المتن.
قال ابن القطان: اختلف شعبة وسفيان فقال شعبة: خفض. وقال الثوري: رفع. وقال شعبة: حجر أبو عنبس، وقال الثوري: حجر بن عنبس، وصوب البخاري وأبو زرعة قول الثوري، وقد جزم ابن حبان في الثقات(7) أَن كنيته كاسم أبيه فيكون ما قالاه صوابًا.
وقال البخاري(8): إن كنيته أبو السكن ولا مانع من أن يكون له كنيتان.--------------------------------------------
= السنن الكبرى (2/ 57) وفي "المعرفة" (2/ 390) رقم (3160).
وهو حديث صحيح.
(1) في "التلخيص الحبير" (1/ 427).
(2) في سننه (1/ 334).
(3) في "التلخيص الحبير" (1/ 427) وقال الحافظ: "وتصحف اسم أبيه على ابن حزم فقال: حجر بن قيس، وهو مجهول. وهذا غير مقبول منه".
(4) لم أقف عليه عند ابن ماجه في سننه؟!
(5) في المسند (4/ 316).
(6) في سننه (1/ 334).
قلت: وأخرجه الطيالسي رقم (1024) ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (2/ 57، 178) والدارقطني (1/ 334) من طريق يزيد بن زيع، كلاهما: (الطيالسي ويزيد) عن شعبة، عن سلمة بن كُهيل، عن حُجْر أبي العَنْبس، عن علقمة ثنا وائل أو عن وائل بن حجر، إلا أن الطيالسي قال: سمعت علقمة بن وائل يحدث عن وائل، وقد سمعت من وائل، قال الدارقطني كذا قال شعبة: "وأخفى بها صوته" ويقال: إنه وهم فيه، لأن سفيان الثوري ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما رووه عن سلمة. فقالوا: "ورفع صوته بآمين" وهو الصواب.
والخلاصة: أن الحديث صحيح بدون قوله: "وأخفى بها صوته".
(7) (4/ 177) و (6/ 234).
(8) في "التاريخ الكبير" (2/ 1/ 73) رقم الترجمة (259).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 198)