والتسبيح عند المرور بآية فيها تسبيح والسؤال عند قراءة آية فيها سؤال والتعوذ عند تلاوة آية فيها تعوذ. والظاهر استحباب هذه الأمور لكل قارئ من غير فرق بين المصلي وغيره وبين الإمام والمنفرد والمأموم وإلى ذلك ذهبت الشافعية(1).
قوله: (ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم) فيه استحباب [تكريره](2) هذا الذكر في الركوع، وكذلك سبحان ربي الأعلى في السجود، وإلى ذلك ذهب الشافعي(3) وأصحابه والأوزاعي وأبو حنيفة(4) والكوفيون وأحمد(5) والجمهور. وقال مالك(6): لا يتعين ذلك للاستحباب.
وسيأتي الكلام على ذلك في باب الذكر في الركوع والسجود(7).
قوله: (ثم قال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ثم قام قيامًا طويلًا) فيه رد لما ذهب إليه أصحاب الشافعي من أن تطويل الاعتدال عن الركوع لا يجوز وتبطل به الصلاة وسيأتي الكلام على ذلك.--------------------------------------------
(1) قال الإمام النووي في "التبيان" (ص 71 - 72): (فصل: ويستحب إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى من فضله، وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ بالله من الشر أو العذاب، أو يقول: اللهم إني أسألك العافية، أو أسألك المعافاة من كل مكروه، أو نحو ذلك، وإذا مر بآية تنزيه لله تبارك وتعالى نزه فقال: سبحانه وتعالى، أو تبارك وتعالى، أو جلت عظمة ربنا.
فقد صح عن حذيفة بن اليمان - كما في الحديث المتقدم رقم (50/ 711) من كتابنا هذا - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك.
قال أصحابنا رحمهم الله: ويستحب هذا السؤال والاستفادة والتسبيح لكل قارئ، سواء كان في الصلاة أو خارجًا عنها. قالوا: ويستحب ذلك في صلاة الإمام والمأموم والمنفرد، لأنه دعا فاستووا فيه، كالتأمين عقب الفاتحة، وهذا الذي ذكرناه من استحباب السؤال والاستعاذة، وهو مذهب الشافعي رضي الله عنه، وجماهير العلماء رحمهم الله.
قال أبو حنيفة رحمه الله: ولا يستحب ذلك بل يكره في الصلاة، والصواب قول الجماهير لما قدمناه، اهـ.
(2) في المخطوط (ب) تكرير.
(3) انظر: "الأم" (2/ 250 - 253).
(4) في البناية في شرح الهداية (2/ 286).
(5) انظر: المغني لابن قدامة (2/ 178، 202).
(6) انظر: حاشية الدسوقي (1/ 407).
(7) الباب الثاني والعشرون عند الحديث رقم (72/ 733) من كتابنا هذا.
قوله: (ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم) فيه استحباب [تكريره](2) هذا الذكر في الركوع، وكذلك سبحان ربي الأعلى في السجود، وإلى ذلك ذهب الشافعي(3) وأصحابه والأوزاعي وأبو حنيفة(4) والكوفيون وأحمد(5) والجمهور. وقال مالك(6): لا يتعين ذلك للاستحباب.
وسيأتي الكلام على ذلك في باب الذكر في الركوع والسجود(7).
قوله: (ثم قال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ثم قام قيامًا طويلًا) فيه رد لما ذهب إليه أصحاب الشافعي من أن تطويل الاعتدال عن الركوع لا يجوز وتبطل به الصلاة وسيأتي الكلام على ذلك.--------------------------------------------
(1) قال الإمام النووي في "التبيان" (ص 71 - 72): (فصل: ويستحب إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى من فضله، وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ بالله من الشر أو العذاب، أو يقول: اللهم إني أسألك العافية، أو أسألك المعافاة من كل مكروه، أو نحو ذلك، وإذا مر بآية تنزيه لله تبارك وتعالى نزه فقال: سبحانه وتعالى، أو تبارك وتعالى، أو جلت عظمة ربنا.
فقد صح عن حذيفة بن اليمان - كما في الحديث المتقدم رقم (50/ 711) من كتابنا هذا - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك.
قال أصحابنا رحمهم الله: ويستحب هذا السؤال والاستفادة والتسبيح لكل قارئ، سواء كان في الصلاة أو خارجًا عنها. قالوا: ويستحب ذلك في صلاة الإمام والمأموم والمنفرد، لأنه دعا فاستووا فيه، كالتأمين عقب الفاتحة، وهذا الذي ذكرناه من استحباب السؤال والاستعاذة، وهو مذهب الشافعي رضي الله عنه، وجماهير العلماء رحمهم الله.
قال أبو حنيفة رحمه الله: ولا يستحب ذلك بل يكره في الصلاة، والصواب قول الجماهير لما قدمناه، اهـ.
(2) في المخطوط (ب) تكرير.
(3) انظر: "الأم" (2/ 250 - 253).
(4) في البناية في شرح الهداية (2/ 286).
(5) انظر: المغني لابن قدامة (2/ 178، 202).
(6) انظر: حاشية الدسوقي (1/ 407).
(7) الباب الثاني والعشرون عند الحديث رقم (72/ 733) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 213)