والحديث أيضًا يدل على استحباب تطويل صلاة الليل وجواز الائتمام في النافلة.
51/ 712 - (وَعَنْ رَجلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ [رضي الله عنه](1) أنهُ سَمِعَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ في الصُّبحِ: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ} في الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِما، قالَ: فَلَا أَدْرِي أنَسِيَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أمْ قَرَأَ ذلِكَ عمْدًا. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ(2). [حسن]
الحديث سكت عنه أبو داود والمنذري، وقد قدمنا أن جماعة من أئمة الحديث صرَّحوا بصلاحية ما سكت عنه أبو داود للاحتجاج(3)، وليس في إسناده مطعن، [بل رجاله رجال الصحيح](4)، وجهالة الصحابي لا تضر عند الجمهور وهو الحق.
قوله: (يقرأ في الصبح: {إِذَا زُلْزِلَتِ} فيه استحباب قراءة سورة بعد الفاتحة وجواز قراءة قصار المفصل في الصبح.
قوله: (فلا أدري أَنسي) فيه دليل لمذهب الجمهور القائلين بجواز النسيان عليه صلى الله عليه وسلم، وقد صح بذلك حديث: "إنما أنا بشر [مثلكم](5) أنسى كما تنسون"(6)، ولكن فيما ليس طريقه البلاغ، قالوا: ولا يقر عليه بل لا بد أن يتذكره.
واختلفوا هل من شرط ذلك الفور أم يصح على التراخي قبل وفاته صلى الله عليه وسلم.
قوله: (أم قرأ ذلك عمدًا) تردد الصحابي في أن إعادة النبي صلى الله عليه وسلم للسورة هل كان نسيانًا لكون المعتاد من قراءته أن يقرأ في الركعة الثانية غير ما قرأ به في الأولى فلا يكون مشروعًا لأمته أو فعله عمدًا لبيان الجواز فتكون الإعادة مترددة بين المشروعية وعدمها، وإذا دار الأمر بين أن يكون مشروعًا أو غير مشروع فحمل فعله صلى الله عليه وسلم على المشروعية أولى لأن الأصل في أفعاله التشريع والنسيان على خلاف الأصل.--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في سننه رقم (816) وهو حديث حسن.
(3) وقد تقدم الكلام على ذلك في كتابنا هذا.
(4) ما بين الخاصرتين سقط من (جـ).
(5) زيادة من المخطوط (أ).
(6) أخرجه أحمد في المسند (1/ 424) ومسلم رقم (572) والنسائي في المجتبى (3/ 33) والكبرى رقم (584) ورقم (1183) وابن ماجه رقم (1203) وغيرهم وسيأتي تخريجه برقم (6/ 1021) من كتابنا هذا.
51/ 712 - (وَعَنْ رَجلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ [رضي الله عنه](1) أنهُ سَمِعَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ في الصُّبحِ: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ} في الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِما، قالَ: فَلَا أَدْرِي أنَسِيَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أمْ قَرَأَ ذلِكَ عمْدًا. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ(2). [حسن]
الحديث سكت عنه أبو داود والمنذري، وقد قدمنا أن جماعة من أئمة الحديث صرَّحوا بصلاحية ما سكت عنه أبو داود للاحتجاج(3)، وليس في إسناده مطعن، [بل رجاله رجال الصحيح](4)، وجهالة الصحابي لا تضر عند الجمهور وهو الحق.
قوله: (يقرأ في الصبح: {إِذَا زُلْزِلَتِ} فيه استحباب قراءة سورة بعد الفاتحة وجواز قراءة قصار المفصل في الصبح.
قوله: (فلا أدري أَنسي) فيه دليل لمذهب الجمهور القائلين بجواز النسيان عليه صلى الله عليه وسلم، وقد صح بذلك حديث: "إنما أنا بشر [مثلكم](5) أنسى كما تنسون"(6)، ولكن فيما ليس طريقه البلاغ، قالوا: ولا يقر عليه بل لا بد أن يتذكره.
واختلفوا هل من شرط ذلك الفور أم يصح على التراخي قبل وفاته صلى الله عليه وسلم.
قوله: (أم قرأ ذلك عمدًا) تردد الصحابي في أن إعادة النبي صلى الله عليه وسلم للسورة هل كان نسيانًا لكون المعتاد من قراءته أن يقرأ في الركعة الثانية غير ما قرأ به في الأولى فلا يكون مشروعًا لأمته أو فعله عمدًا لبيان الجواز فتكون الإعادة مترددة بين المشروعية وعدمها، وإذا دار الأمر بين أن يكون مشروعًا أو غير مشروع فحمل فعله صلى الله عليه وسلم على المشروعية أولى لأن الأصل في أفعاله التشريع والنسيان على خلاف الأصل.--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في سننه رقم (816) وهو حديث حسن.
(3) وقد تقدم الكلام على ذلك في كتابنا هذا.
(4) ما بين الخاصرتين سقط من (جـ).
(5) زيادة من المخطوط (أ).
(6) أخرجه أحمد في المسند (1/ 424) ومسلم رقم (572) والنسائي في المجتبى (3/ 33) والكبرى رقم (584) ورقم (1183) وابن ماجه رقم (1203) وغيرهم وسيأتي تخريجه برقم (6/ 1021) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 214)