وقد ادعى أبو داود(1) نسخ التطويل، ويكفي في إبطال هذه الدعوى حديث أم الفضل الآتي(2).
وقد ذهب إلى كراهة القراءة في المغرب بالسور الطوال: مالك(3)، وقال الشافعي(4): لا أكره ذلك بل أستحبه. قال الحافظ(5): والمشهور عند الشافعية أنه لا كراهة ولا استحباب. انتهى.
55/ 716 - (وعَنِ ابْنِ عباسٍ [رضي الله عنهما](6) أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ سَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ: {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا}، فقالَتْ: يا بُنَيَّ لَقَدْ ذَكرتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذهِ السُّورَةَ، إنَّها لآخِرُ ما سَمِعْتُ منْ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ بِهَا في الْمَغْرِبِ. رَواهُ الجَماعةُ إلَّا ابْن ماجَهْ)(7). [صحيح]
قوله: (أن أم الفضل) هي والدة ابن عباس الراوي عنها، وبذلك صرح الترمذي(8) فقال: عن أمه أم الفضل، واسمها لبابة بنت الحارث الهلالية، ويقال إنها أول امرأة أسلمت بعد خديجة.
قوله: (سمعته) أي سمعت ابن عباس، وفيه التفات لأن ظاهر السياق أن يقول: سمعتني.--------------------------------------------
(1) في السنن (1/ 510).
(2) برقم (55/ 716) من كتابنا هذا.
(3) و(4) قال الترمذي في السنن (2/ 113): "وقال الشافعيُّ: وذُكِرَ عن مالك أنه كره أن يقرأ في صلاة المغرب بالسور الطوال، نحو الطور والمرسلات.
قال الشافعي: لا أكره ذلك بل أستحب أن يقرأ بهذه السور في صلاة المغرب" اهـ.
وانظر: "المجموع" (3/ 350 - 351).
(5) في "الفتح" (2/ 248).
(6) زيادة من (جـ).
(7) أخرجه أحمد (6/ 338، 340) والبخاري رقم (4429) ومسلم رقم (462) والترمذي رقم (308) والنسائي (2/ 168) وأبو داود رقم (810).
وأخرجه أيضًا ابن ماجه رقم (831) لا كما قال صاحب المنتقى.
قلت: وأخرجه الحميدي رقم (338) وعبد بن حميد رقم (1585).
وأبو يعلى رقم (7071) وابن خزيمة (519) وأبو عوانة (2/ 153).
والطبراني في الكبير (ج 25 رقم 22)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 211) والطبراني في مسند الشاميين رقم (2902) وغيرهم.
(8) في سننه رقم (308).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 223)