قوله: (لقد ذكرتني) أي شيئًا نسيته.
قوله: (أنها لآخر ما سمعت) إلخ، في رواية: ثم ما صلى لنا بعدها حتى قبضه الله.
وقد ثبت من حديث عائشة(1) أن آخر صلاة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه في مرض موته الظهر.
وطريق الجمع أن عائشة حكت آخر صلاة صلاها في المسجد لقرينة قولها بأصحابه، والتي حكتها أم الفضل كانت في بيته كما روى ذلك النسائي(2).
ولكنه يشكل على ذلك ما أخرجه الترمذي(3) عن أم الفضل بلفظ: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عاصب رأسه في مرضه فصلى المغرب.
ويمكن حمل قولها: خرج إلينا، أنه خرج من مكانه الذي كان فيه راقدًا إلى من في البيت.
وهذا الحديث يرد على من قال التطويل في صلاة المغرب منسوخ كما تقدم.
56/ 717 - (وعَنْ عائِشةَ [رضي الله عنها](4) أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَرأَ في الْمَغْرِبِ بِسُورَةِ الأعْرافِ فَرَّقَها في الرَّكْعَتَيْنِ. رَواهُ النسائيُّ)(5). [صحيح]
الحديث إسناده في سنن النسائي هكذا: أخبرنا عمرو بن عثمان. قال: حدثنا بقيةُ وأبو حيْوَةَ عن ابن أبي حمزة قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فذكره. وبقية وإن كان فيه ضعف فقد تابعه أبو حَيْوَةَ وهو ثقة.
وقد أخرج نحوه ابن أبي شيبة في مصنفه(6) عن أبي أيوب بلفظ: إن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب بالأعراف في الركعتين جميعًا.
وأخرج نحوه ابن خزيمة(7) من حديث زيد بن ثابت كما تقدم.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري رقم (687) ومسلم رقم (90/ 418).
(2) في سننه (2/ 168) وقد تقدم.
(3) في سننه رقم (308) وقد تقدم.
(4) زيادة من (جـ).
(5) في "المجتبى" (2/ 170) وفي الكبرى (1065) وهو حديث صحيح.
(6) في "المصنف" (1/ 358).
(7) في صحيحه رقم (517، 518) وقد تقدم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 224)