قال الحافظ(1) أيضًا: والمحفوظ أنه قرأ بهما في الركعتين بعد المغرب.
وأما الحديث الثاني فقال في الفتح(2): إن قصة معاذ كانت في العشاء وقد صرح بذلك البخاري(3) في روايته لحديث جابر وسيأتي الخلاف في تعيين الصلاة وتعيين السورة التي قرأها معاذ في باب انفراد المؤتمِّ لعذر.
ولفظ الحديث في البخاري (3) أنه قال جابر: أقبلَ رجلٌ بناضِحين - وقد جنحَ الليل - فوافقَ معاذًا يُصلي، فتركَ ناضحيه وأقبل إلى معاذ فقرأ بسورة البقرة - أو النساء - فانطلق الرجل وبلغه أن معاذًا نال منه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فشكى إليه معاذًا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إلى آخر ما ذكره المصنف.
قوله: (فلولا صليت) أي فهلا صليت.
قوله: (أفتان أنت أو قال: أفاتن) قال ابن سيد الناس: الأولى أن يكون للشك من الراوي لا من باب الرواية بالمعنى كما زعم بعضهم لما تحلت به صيغة فعال من المبالغة التي خلت عنها صيغة فاعل.
والحديث يدل على مشروعية القراءة في العشاء بأوساط المفصل كما حكاه النووي(4) عن العلماء.
ويدل أيضًا على مشروعية التخفيف للإمام لما بينه النبي صلى الله عليه وسلم في بعض روايات حديث معاذ عند البخاري(5) وغيره بلفظ فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير وفي لفظ له فإن خلفه الضعيف والكبير وذا الحاجة.
قال أبو عمر(6): التخفيف لكل إمام أمر مجمع عليه مندوب عند العلماء إليه إلا أن ذلك إنما هو أقل الكمال.
وأما الحذف والنقصان فلا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن نقر الغراب(7).--------------------------------------------
(1) في "الفتح" (2/ 248).
(2) (2/ 192 - 193).
(3) في صحيحه رقم (705).
(4) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 174).
(5) في صحيحه رقم (671) من حديث أبي هريرة وسيأتي تخريجه برقم (18/ 1046) من كتابنا هذا.
(6) انظر: "التمهيد" (3/ 114) والاستذكار (4/ 178).
(7) أخرجه أحمد في المسند (2/ 265، 311) بسند ضعيف، لضعف يزيد بن أبي زياد =
وأما الحديث الثاني فقال في الفتح(2): إن قصة معاذ كانت في العشاء وقد صرح بذلك البخاري(3) في روايته لحديث جابر وسيأتي الخلاف في تعيين الصلاة وتعيين السورة التي قرأها معاذ في باب انفراد المؤتمِّ لعذر.
ولفظ الحديث في البخاري (3) أنه قال جابر: أقبلَ رجلٌ بناضِحين - وقد جنحَ الليل - فوافقَ معاذًا يُصلي، فتركَ ناضحيه وأقبل إلى معاذ فقرأ بسورة البقرة - أو النساء - فانطلق الرجل وبلغه أن معاذًا نال منه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فشكى إليه معاذًا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إلى آخر ما ذكره المصنف.
قوله: (فلولا صليت) أي فهلا صليت.
قوله: (أفتان أنت أو قال: أفاتن) قال ابن سيد الناس: الأولى أن يكون للشك من الراوي لا من باب الرواية بالمعنى كما زعم بعضهم لما تحلت به صيغة فعال من المبالغة التي خلت عنها صيغة فاعل.
والحديث يدل على مشروعية القراءة في العشاء بأوساط المفصل كما حكاه النووي(4) عن العلماء.
ويدل أيضًا على مشروعية التخفيف للإمام لما بينه النبي صلى الله عليه وسلم في بعض روايات حديث معاذ عند البخاري(5) وغيره بلفظ فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير وفي لفظ له فإن خلفه الضعيف والكبير وذا الحاجة.
قال أبو عمر(6): التخفيف لكل إمام أمر مجمع عليه مندوب عند العلماء إليه إلا أن ذلك إنما هو أقل الكمال.
وأما الحذف والنقصان فلا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن نقر الغراب(7).--------------------------------------------
(1) في "الفتح" (2/ 248).
(2) (2/ 192 - 193).
(3) في صحيحه رقم (705).
(4) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 174).
(5) في صحيحه رقم (671) من حديث أبي هريرة وسيأتي تخريجه برقم (18/ 1046) من كتابنا هذا.
(6) انظر: "التمهيد" (3/ 114) والاستذكار (4/ 178).
(7) أخرجه أحمد في المسند (2/ 265، 311) بسند ضعيف، لضعف يزيد بن أبي زياد =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 226)