ورأى رجلًا يصلي ولم يتم ركوعه وسجوده فقال له: "ارجع فصل فإنك لم تصل"(1).
وقال: "لا ينظر الله عز وجل إلى من لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده"(2).
وقال أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخف الناس صلاة في تمام(3).
قال ابن دقيق العيد(4) وما أحسن ما قال: إن التخفيف من الأمور الإضافية، فقد يكون الشيء خفيفًا بالنسبة إلى عادة قوم طويلًا بالنسبة إلى عادة آخرين اهـ.
ولعله يأتي إن شاء الله تعالى للمقام مزيد تحقيق في باب ما يؤمر به الإمام من التخفيف(5) من أبواب صلاة الجماعة. وسيذكر المصنف طرفًا من حديث معاذ في باب انفراد المأموم لعذر(6). وفي باب هل يقتدي المفترض بالمتنفل أم لا(7)، وسنذكر إن شاء الله في شرحه هنالك بعضًا من فوائده التي لم يذكرها هاهنا.
59/ 720 - (وَعَنْ سُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ [رضي الله تعالى عنهما] (8) عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ [رضي الله عنه](8) أنهُ قالَ: ما رَأَيْتُ رجُلًا أشْبَهَ صلَاةً بِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ فَلانٍ لإِمامٍ كانَ بالْمَدِينةِ، قالَ سُلَيْمانُ: فصَلَّيْتُ خَلْفَهُ، فكانَ يُطيلُ الأُولَيَيْنِ مِن الظُّهْرِ وَيُخَففُ الآخِرتَيْنِ، وَيُخَفِّف العَصر، وَيقْرأُ في الأُولَيَيْنِ مِنَ المَغربِ بِقِصارِ الْمُفَصَّلِ، ويَقْرأ في الأُولَيَيْنِ مِنَ العِشاءِ مِنْ وَسَطِ الْمُفَصَّلِ، وَيقْرأ في الغدَاةِ بِطوالِ الْمُفَصَّلِ. رَوَاهُ أحْمَدُ(9)--------------------------------------------
= الهاشمي، ولجهالة الراوي عن أبي هريرة في (2/ 265) وقد بيِّن في (2/ 311).
(1) سيأتي تخريجه والكلام عليه رقم (99/ 760) من كتابنا هذا.
(2) سيأتي تخريجه والكلام عليه رقم (82/ 743) من كتابنا هذا.
(3) أخرجه البخاري رقم (706) ومسلم رقم (189/ 469) واللفظ لمسلم.
(4) في "إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام" (2/ 148 - العدة).
(5) الباب الخامس عند الحديث رقم (18/ 1046) من كتابنا هذا.
(6) الباب التاسع عند الحديث رقم (29/ 1057) من كتابنا هذا.
(7) الباب السادس عند الحديث رقم (20/ 1096) من كتابنا هذا.
(8) زيادة من (جـ).
(9) في المسند (2/ 329 - 330).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 227)