والنسائيُّ)(1). [صحيح]
الحديث قال الحافظ في الفتح(2): صححه ابن خزيمة(3) وغيره، وقال في بلوغ المرام(4): إن إسناده صحيح.
والحديث استدل به على مشروعية ما تضمنه من القراءة في الصلوات لما عرفت من إشعار لفظ كان بالمداومة.
قيل: في الاستدلال به على ذلك نظر لأن قوله أشبه صلاة يحتمل أن يكون في معظم الصلاة لا في جميع أجزائها، وقد تقدم نظير هذا.
ويمكن أن يقال في جوابه إن الخبر ظاهر في المشابهة في جميع الأجزاء فيحمل على عمومه حتى يثبت ما يخصصه، وقد تقدم الكلام في صلاة الصبح والظهر والعصر.
وأَما المغرب فقد عرفت ما تقدم من الأحاديث الدالة على أنه صلى الله عليه وسلم لم يستمر على قراءة قصار المفصل فيها بل قرأ فيها بطولي الطوليين وبطوال المفصل وكانت قراءته في آخر صلاة صلاها بالمرسلات في صلاة المغرب كما تقدم.
قال الحافظ في الفتح(5): وطريق الجمع بين هذه الأحاديث أنه صلى الله عليه وسلم كان أحيانًا يطيل القراءة في المغرب إما لبيان الجواز وإما لعلمه بعدم المشقة على المأمومين.
ولكنه يقدح في هذا الجمع ما في البخاري(6) وغيره من إنكار زيد بن ثابت على مروان مواظبته على قصار المفصل في المغرب ولو كانت قراءته صلى الله عليه وسلم السور--------------------------------------------
(1) في "المجتبى" (2/ 167) والكبرى رقم (1057).
قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (827) وابن خزيمة رقم (520) وابن حبان رقم (1837) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 388 - 391).
وهو حديث صحيح.
(2) (2/ 248).
(3) في صحيحه رقم (520).
(4) رقم (22/ 273) بتحقيقي.
(5) (2/ 248).
(6) في صحيحه رقم (764).
وانظر: تخريج الحديث رقم (443) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 228)