قوله: (إذا استفتح الصلاة) الغرض من هذه السكتة ليفرغ المأمومون من النية وتكبيرة الإحرام [والتوجه](1)، لأنه لو قرأ الإمام عقب التكبير لفات من كان مشتغلًا بالتكبير والنية بعض سماع القراءة.
وقال الخطابي(2): إنما كان يسكت في الموضعين ليقرأ من خلفه فلا ينازعونه القراءة إذا قرأ.
قال اليعمري: كلام الخطابي هذا في السكتة التي بعد قراءة الفاتحة، وأما السكتة الأولى فقد وقع بيانها في حديث أبي هريرة السابق في باب الافتتاح أنه كان يسكت بين التكبير والقراءة، يقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي(3)، الحديث.
قوله: (وإذا فرغ من القراءة كلها) قيل: وهي أخف من السكتتين اللتين قبلها وذلك بمقدار ما تنفصل القراءة عن التكبير، فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصل فيه.
قوله: (وسكتة إذا فرغ من قراءة {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا [الضَّالِّينَ]})(4)، قال النووي(5) عن أصحاب الشافعي: يسكت قدر قراءة المأمومين الفاتحة، وقال: ويختار الذكر والدعاء والقراءة سرًا، لأن الصلاة ليس فيها سكوت في حق الإمام.
وقد ذهب إلى استحباب هذه السكتات الثلاث: الأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق(6).
وقال أصحاب [الرأي](7) ومالك(8): السكتة مكروهة، وهذه الثلاث السكتات قد دل عليها حديث سمرة(9) باعتبار الروايتين المذكورتين.--------------------------------------------
(1) زيادة من المخطوط (ب).
(2) في معالم السنن (1/ 492 - مع السنن).
(3) تقدم برقم (681) من كتابنا هذا.
(4) ما بين الخاصرتين سقطت من (جـ).
(5) في "المجموع" (3/ 362).
(6) انظر: المغني (2/ 163).
(7) انظر: "البناية في شرح الهداية" (2/ 376).
وما بين الحاصرتين زيادة من المخطوط (أ).
(8) حاشية الدسوقي (1/ 382).
(9) تقدم برقم (63/ 724) من كتابنا هذا.
وقال الخطابي(2): إنما كان يسكت في الموضعين ليقرأ من خلفه فلا ينازعونه القراءة إذا قرأ.
قال اليعمري: كلام الخطابي هذا في السكتة التي بعد قراءة الفاتحة، وأما السكتة الأولى فقد وقع بيانها في حديث أبي هريرة السابق في باب الافتتاح أنه كان يسكت بين التكبير والقراءة، يقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي(3)، الحديث.
قوله: (وإذا فرغ من القراءة كلها) قيل: وهي أخف من السكتتين اللتين قبلها وذلك بمقدار ما تنفصل القراءة عن التكبير، فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصل فيه.
قوله: (وسكتة إذا فرغ من قراءة {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا [الضَّالِّينَ]})(4)، قال النووي(5) عن أصحاب الشافعي: يسكت قدر قراءة المأمومين الفاتحة، وقال: ويختار الذكر والدعاء والقراءة سرًا، لأن الصلاة ليس فيها سكوت في حق الإمام.
وقد ذهب إلى استحباب هذه السكتات الثلاث: الأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق(6).
وقال أصحاب [الرأي](7) ومالك(8): السكتة مكروهة، وهذه الثلاث السكتات قد دل عليها حديث سمرة(9) باعتبار الروايتين المذكورتين.--------------------------------------------
(1) زيادة من المخطوط (ب).
(2) في معالم السنن (1/ 492 - مع السنن).
(3) تقدم برقم (681) من كتابنا هذا.
(4) ما بين الخاصرتين سقطت من (جـ).
(5) في "المجموع" (3/ 362).
(6) انظر: المغني (2/ 163).
(7) انظر: "البناية في شرح الهداية" (2/ 376).
وما بين الحاصرتين زيادة من المخطوط (أ).
(8) حاشية الدسوقي (1/ 382).
(9) تقدم برقم (63/ 724) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 237)