وروى [الطبراني](1) عن أبي هريرة أن أول من ترك التكبير معاوية.
وروى أبو عبيد(2) أن أول من تركه زياد.
وهذه الروايات غير متنافية لأن زيادًا تركه بترك معاوية وكان معاوية تركه بترك عثمان، وقد حمل ذلك جماعة من أهل العلم على الإخفاء، وحكى الطحاوي(3) أن بني أمية كانوا يتركون التكبير في الخفض دون الرفع، وما هذه بأول سنة تركوها.
وقد اختلف القائلون بمشروعية التكبير، فذهب جمهورهم إلى أنه مندوب فيما عدا تكبيرة الإحرام.
وقال أحمد في رواية عنه(4) وبعض أهل الظاهر(5): إنه يجب كله.
واحتج الجمهور على الندبية بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه المسيء صلاته، ولو كان واجبًا لعلمه.
وأيضًا حديث ابن أَبزى(6) يدل على عدم الوجوب، لأن تركه صلى الله عليه وسلم[له](7) في بعض الحالات لبيان الجواز والإشعار بعدم الوجوب.
وسيأتي دليل القائلين بالوجوب.
وأما الجواب بأنه صلى الله عليه وسلم لم يعلمه المسيء فممنوع، بل قد أخرج أبو داود(8)--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه عند الطبراني. وفي المخطوط (جـ): (الطبري).
(2) لم أقف عليه عند أبي عبيد.
بل أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 242) عن إبراهيم قال: "أول من نقص التكبير زياد".
(3) في شرح معاني الآثار (1/ 220) قال: قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى هذا، فكانوا لا يكبرون في الصلاة إذا خفضوا، ويكبرون إذا رفعوا، كذلك كانت بنو أمية تفعل ذلك.
وخالفهم في ذلك آخرون فكبروا في الخفض والرفع جميعًا، وذهبوا في ذلك إلى ما تواترت به الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(4) انظر: المغني لابن قدامة (2/ 180).
(5) انظر: المحلى (4/ 151 - 153) رقم المسألة (461).
(6) وهو حديث ضعيف تقدم تخريجه آنفًا.
(7) زيادة من (أ) و (جـ).
(8) في سننه رقم (857) من حديث رفاعة بن رافع وهو حديث صحيح.
وروى أبو عبيد(2) أن أول من تركه زياد.
وهذه الروايات غير متنافية لأن زيادًا تركه بترك معاوية وكان معاوية تركه بترك عثمان، وقد حمل ذلك جماعة من أهل العلم على الإخفاء، وحكى الطحاوي(3) أن بني أمية كانوا يتركون التكبير في الخفض دون الرفع، وما هذه بأول سنة تركوها.
وقد اختلف القائلون بمشروعية التكبير، فذهب جمهورهم إلى أنه مندوب فيما عدا تكبيرة الإحرام.
وقال أحمد في رواية عنه(4) وبعض أهل الظاهر(5): إنه يجب كله.
واحتج الجمهور على الندبية بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه المسيء صلاته، ولو كان واجبًا لعلمه.
وأيضًا حديث ابن أَبزى(6) يدل على عدم الوجوب، لأن تركه صلى الله عليه وسلم[له](7) في بعض الحالات لبيان الجواز والإشعار بعدم الوجوب.
وسيأتي دليل القائلين بالوجوب.
وأما الجواب بأنه صلى الله عليه وسلم لم يعلمه المسيء فممنوع، بل قد أخرج أبو داود(8)--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه عند الطبراني. وفي المخطوط (جـ): (الطبري).
(2) لم أقف عليه عند أبي عبيد.
بل أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 242) عن إبراهيم قال: "أول من نقص التكبير زياد".
(3) في شرح معاني الآثار (1/ 220) قال: قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى هذا، فكانوا لا يكبرون في الصلاة إذا خفضوا، ويكبرون إذا رفعوا، كذلك كانت بنو أمية تفعل ذلك.
وخالفهم في ذلك آخرون فكبروا في الخفض والرفع جميعًا، وذهبوا في ذلك إلى ما تواترت به الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(4) انظر: المغني لابن قدامة (2/ 180).
(5) انظر: المحلى (4/ 151 - 153) رقم المسألة (461).
(6) وهو حديث ضعيف تقدم تخريجه آنفًا.
(7) زيادة من (أ) و (جـ).
(8) في سننه رقم (857) من حديث رفاعة بن رافع وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 242)