وَارْكعُوا، فَإِنَّ الإمام يَرْكَع قبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ"، فقالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: "فتِلْكَ بتلك، وَإِذا قالَ: سَمِعَ الله لِمنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنا لَكَ الْحَمدُ، يَسْمَعِ الله لَكُمْ، فإنَّ الله تعالى قالَ على لِسَانِ نَبِيِّهِ [صلى الله عليه وسلم](1): سَمعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، وَإِذَا كَبَّر وَسَجَدَ فَكَبِّروا واسْجُدُوا، فإِنَّ الإِمام يَسْجُدُ قبلَكَمْ وَيْرفَعُ قَبْلَكُمْ"، قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "فَتِلْكَ بِتِلْكَ، وَإِذَا كانَ عِنْدَ الْقعْدَةِ فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِ أحَدِكُمْ: التَّحيَّاتُ الطَّيّبِاتُ الصَّلَواتُ لله، السَّلَامُ عَليْكَ أَيُّها النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، السَلامُ عليْنَا وعلى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ، أشْهَدُ أنْ لَا إلهَ إلَّا الله، وَأَنَّ محمَّدًا عَبْدُه وَرَسُولهُ". رَوَاهُ أحْمَدُ(2) ومُسْلِمٌ(3) والنَسائيُّ(4) وأبُو دَاودَ(5)، وفي روَايةِ بَعْضِهمْ: وَأَشْهَدُ أنَّ محمَّدًا). [صحيح]
قوله: (فأقيموا صفوفكم) قال النووي(6): هو مأمور به بإجماع الأمة، قال: وهو أمر ندب والإقامة تسويتها والاعتدال فيها وتتميمها الأول فالأول والتراص فيها.
قوله: (ثم ليؤمكم أحدكم) فيه الأمر بالجماعة في المكتوبات، وقد اختلفوا هل هو أمر ندب أو إيجاب؟ وسيأتي بسط الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى.
قوله: (فإذا كبر فكبروا) فيه أن المأموم لا يكبر قبل الإمام ولا معه بل بعده لأن الفاء للتعقيب(7)، وقد قدمنا المناقشة في هذا.
قوله: (وإذا قرأ فأنصتوا) قد تقدم الكلام على هذه الزيادة في باب ما جاء في قراءة المأموم وإنصاته(8).
قوله: (فإذا قرأ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فقولوا: آمين) استدل به على--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في المسند (4/ 393) و (9/ 404).
(3) في صحيحه رقم (404).
(4) في "المجتبى" (2/ 96، 196، 241) وفي الكبرى رقم (655).
(5) في سننه رقم (972) و (973).
قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (847، 901) وابن حبان رقم (2167).
وهو حديث صحيح.
(6) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 119).
(7) انظر: شرح مسلم للنووي (4/ 120).
(8) الباب الحادي عشر عند الحديث رقم (35/ 696) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 244)