والحديث يدل على مشروعية تكبير النقل، وقد استدل به القائلون بوجوبه كما تقدم وهو أخص من الدعوى لأنه أمر للمؤتم فقط، قد دفعه الجمهور بما تقدم من عدم ذكر تكبير الانتقال في حديث المسيء(1)، وقد عرفت ما فيه وبحديث ابن أبزى(2) المتقدم.

‌‌[الباب العشرون] باب جهر الإمام بالتكبير ليسمع من خلفه وتبليغ الغير له عند الحاجة
67/ 728 - (عَنْ سَعِيدِ بْنِ الحَارثِ [رضي الله عنهما](3) قالَ: صَلَّى لنا أبُو سَعِيدٍ فَجَهَرَ بالتَّكْبِيرِ حِينَ رَفعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، وَحِينَ سَجَدَ، وَحِينَ رَفَعَ، وَحِينَ قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ وقالَ: هكَذا رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ الْبُخاريُّ(4) وَهُو لأحمَدَ(5) بِلفْظٍ أبْسَطَ مِنْ هذا). [صحيح]
الحديث يدل على مشروعية الجهر بالتكبير للانتقال. وقد كان مروان وسائر بني أمية يسرون به(6) ولهذا اختلف الناس لما صلى أبو سعيد هذه الصلاة فقام على المنبر فقال: إني والله ما أبالي اختلفت صلاتكم أم لم تختلف، إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا يصلي.
وقد عرفت مما سلف أن أول من ترك تكبير النقل أي الجهر به عثمان ثم معاوية ثم زياد ثم سائر بني أمية.
68/ 729 - (وَعَنْ جابِرٍ [رضي الله عنه] (3) قالَ: اشْتَكى رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) سيأتي برقم (99/ 760) من كتابنا هذا.
(2) وهو حديث ضعيف. أخرجه أحمد (3/ 406) وأبو داود رقم (837) وقد تقدم.
(3) زيادة من (جـ).
(4) في صحيحه رقم (825).
(5) في المسند (3/ 18).
قلت: وأخرجه ابن خزيمة رقم (580) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 18) وهو حديث صحيح.
(6) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 305).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 246)