وقد ورد الإِذن بمطلق التعظيم في الركوع وبمطلق الدعاء في السجود كما سيأتي في الباب الذي بعد هذا(1).

‌‌[الباب الثالث والعشرون] باب النهي عن القراءة في الركوع والسجود
78/ 739 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [رضي الله عنهما](2) قالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم السِّتَارَةَ والنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّراتِ النُّبوَّةِ إِلَّا الرُّؤيا الصَّالِحَةُ يَرَاها المسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ أَلَا وَإِنِّي نُهيتُ أَن أَقْرأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أوْ سَاجِدًا أَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُود فاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ". رَوَاهُ أَحْمدُ(3) ومسْلِمٌ(4) والنسائيُّ(5) وأبُو دَاودَ(6). [صحيح]
قوله: (كشف الستارة) بكسر السين المهملة وهي الستر الذي يكون على باب البيت والدار(7).
قوله: (من مبشرات النبوة) أي من أول [ما يبدو](8) منها مأخوذ من تباشير الصبح، وهو أول ما يبدو منه، وهو كقول عائشة: "أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي"(9) الحديث.
وفيه: أن الرؤيا من المبشرات، سواء رآها المسلم أو رآها غيره.
قوله: (ألا وإني نهيت) النهي له صلى الله عليه وسلم نهي لأمته؛ كما يشعر بذلك قوله في--------------------------------------------
(1) الباب الرابع والعشرون عند الحديث رقم (79/ 740) من كتابنا هذا.
(2) زيادة من (جـ).
(3) في المسند (1/ 219).
(4) في صحيحه رقم (479).
(5) في سننه (2/ 189).
(6) في سننه رقم (876).
وهو حديث صحيح.
(7) انظر: "الصحاح" (2/ 676).
(8) في المخطوط (ب): [ما تبدوا].
(9) أخرجه أحمد (6/ 232 - 233) والبخاري رقم (4956) و (6982) ومسلم رقم (160/ 253) وابن حبان رقم (33) والبيهقي في دلائل النبوة (2/ 135 - 137).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 262)