الحديث: "أما الركوع" إلى آخره، ويشعر به أيضًا ما في صحيح مسلم(1) وغيره(2) أن عليًا [رضي الله عنه](3) قال: "نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا".
ويدل عليه أيضًا، أدلة التأسي العامة، وفيه خلاف في الأصول(4)، وهذا النهي يدل على تحريم قراءة القرآن في الركوع والسجود، وفي بطلان الصلاة بالقراءة حال الركوع والسجود خلاف(5).
قوله: (أما الركوع فعظموا فيه الرب) أي سبّحوه ونزّهوه ومجّدوه، وقد بيَّن صلى الله عليه وسلم اللفظ الذي يقع به هذا التعظيم بالأحاديث المتقدمة في الباب الذي قبل هذا(6).
قوله: (وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء)، فيه الحث على الدعاء في السجود.
وقد ثبت في الصحيح(7) عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء".
قوله: (فقمن) قال النووي(8): هو بفتح القاف وفتح الميم وكسرها لغتان مشهورتان، فمن فتح فهو عنده مصدر لا يثنى ولا يجمع، ومن كسر فهو وصف يثنى ويجمع.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (480).
(2) كأبي داود رقم (4045) والترمذي رقم (264) والنسائي (2/ 189).
(3) زيادة من (جـ).
(4) انظر: "إرشاد الفحول" بتحقيقي (ص 443) والبرهان (1/ 367) والبحر المحيط (3/ 187).
(5) قال ابن رشد في "بداية المجتهد" بتحقيقي (1/ 313): "اتفق الجمهور على منع قراءة القرآن في الركوع والسجود لحديث علي في ذلك قال: نهاني حِبِّي صلى الله عليه وسلم أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا"، قال الطبري: وهو حديث صحيح.
وبه أخذ فقهاء الأمصار، وصار قومٌ من التابعين إلى جواز ذلك، وهو مذهب البخاري، لأنه لم يصح الحديث عنده. والله أعلم.
(6) أي الباب الثاني والعشرون عند الحديث رقم (72/ 733 - 77/ 738) من كتابنا هذا.
(7) أي صحيح مسلم رقم (482).
قلت: وأخرجه أحمد (2/ 42) وأبو داود رقم (785) والنسائي (2/ 226).
(8) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 197 - 198).
ويدل عليه أيضًا، أدلة التأسي العامة، وفيه خلاف في الأصول(4)، وهذا النهي يدل على تحريم قراءة القرآن في الركوع والسجود، وفي بطلان الصلاة بالقراءة حال الركوع والسجود خلاف(5).
قوله: (أما الركوع فعظموا فيه الرب) أي سبّحوه ونزّهوه ومجّدوه، وقد بيَّن صلى الله عليه وسلم اللفظ الذي يقع به هذا التعظيم بالأحاديث المتقدمة في الباب الذي قبل هذا(6).
قوله: (وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء)، فيه الحث على الدعاء في السجود.
وقد ثبت في الصحيح(7) عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء".
قوله: (فقمن) قال النووي(8): هو بفتح القاف وفتح الميم وكسرها لغتان مشهورتان، فمن فتح فهو عنده مصدر لا يثنى ولا يجمع، ومن كسر فهو وصف يثنى ويجمع.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (480).
(2) كأبي داود رقم (4045) والترمذي رقم (264) والنسائي (2/ 189).
(3) زيادة من (جـ).
(4) انظر: "إرشاد الفحول" بتحقيقي (ص 443) والبرهان (1/ 367) والبحر المحيط (3/ 187).
(5) قال ابن رشد في "بداية المجتهد" بتحقيقي (1/ 313): "اتفق الجمهور على منع قراءة القرآن في الركوع والسجود لحديث علي في ذلك قال: نهاني حِبِّي صلى الله عليه وسلم أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا"، قال الطبري: وهو حديث صحيح.
وبه أخذ فقهاء الأمصار، وصار قومٌ من التابعين إلى جواز ذلك، وهو مذهب البخاري، لأنه لم يصح الحديث عنده. والله أعلم.
(6) أي الباب الثاني والعشرون عند الحديث رقم (72/ 733 - 77/ 738) من كتابنا هذا.
(7) أي صحيح مسلم رقم (482).
قلت: وأخرجه أحمد (2/ 42) وأبو داود رقم (785) والنسائي (2/ 226).
(8) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 197 - 198).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 263)