قال(1): وفيه لغة ثالثة قمين بزيادة الياء وفتح القاف وكسر الميم، ومعناه: حقيق وجدير.
ويستحب الجمع بين الدعاء والتسبيح المتقدم ليكون المصلي عاملًا بجميع ما ورد، والأمر بتعظيم الرب في الركوع والاجتهاد في الدعاء في السجود محمول على الندب عند الجمهور، وقد تقدم ذكر من قال بوجوب تسبيح الركوع والسجود.

‌‌[الباب الرابع والعشرون] باب ما يقول في رفعه من الركوع وبعد انتصابه
79/ 740 - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [رضي الله عنه](2) قَالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذَا قَامَ إلَى الصَّلاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ ثمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُولُ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: "رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ" ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجدًا ثُمَّ يُكَبِّر حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا ثُمَّ يُكَبِّرُ حَيْثُ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ثُمَّ يَفْعَلُ ذلِكَ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الثّنْتَيْنِ بَعْدَ الْجُلُوسِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(3).
وفي رِوايَةٍ لَهُمْ(4): رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ).
قوله: (إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم) فيه أن التكبير يكونُ مقارنًا لحال القيام وأنه لا يجزئ من قعود.
وقد اختلف في وجوب تكبيرة الإحرام، وقد قدَّمنا الكلام على ذلك.--------------------------------------------
(1) أي النووي في المرجع السابق (4/ 197 - 198).
(2) زيادة من (جـ).
(3) أخرجه أحمد (2/ 270) والبخاري رقم (789) ومسلم رقم (392).
قلت: وأخرجه النسائي (2/ 235) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 221) وابن حبان رقم (1766) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 67) والبغوي في شرح السنة رقم (611).
(4) انظر الحديث السابق واللفظ للبخاري.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 264)