وفي الحديث الذي في أول الباب، وقد احتج به القائلون بأن الإِمام والمنفرد يقولان: سمع الله لمن حمده فقط، والمؤتم يقول: ربنا ولك الحمد فقط. وقد عرفت الجواب عن ذلك.
81/ 742 - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [رضي الله عنهما](1) أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الأرْضِ وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيءٍ بَعْدُ أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِي لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ(2) والنسَائِي)(3). [صحيح]
الحديث قد تقدم طرف من شرحه في حديث علي المتقدم في باب ذكر الاستفتاح بين التكبير والقراءةُ(4).
قوله: (أَهل الثناء والمجد) هو في صحيح مسلم(5) بزيادة: "أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد" قيل قوله: لا مانع إلخ. وأهل منصوب على النداء أو الاختصاص وهذا هو المشهور وجوز بعضهم رفعه على أنه خبر مبتدأ محذوف والثناء: الوصف الجميل، والمجد: العظمة والشرف وقد وقع في بعض نسخ مسلم الحمد مكان المجد.
قوله: (لا مانع لما أعطيت) هذه جملة مستأنفة متضمنة للتفويض والإذعان والاعتراف.
قوله: (ذا الجد) بفتح الجيم على المشهور، وروى ابن عبد البر(6) عن البعض الكسر قال ابن جرير(7): وهو خلاف ما عرفه أهل النقل ولا يعلم من [قاله](8) غيره.--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في صحيحه رقم (206/ 478).
(3) في سننه (2/ 198).
(4) الباب السادس عند الحديث رقم (20/ 681) من كتابنا هذا.
(5) رقم (205/ 477) من حديث أبي سعيد الخدري.
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (847) والنسائي في "المجتبى" (2/ 198) وفي الكبرى رقم (659).
(6) ذكره النووي في شرحه لصحيح مسلم (4/ 196).
(7) في "جامع البيان" (14/ ج 29/ 105).
(8) في المخطوط (ب): (قال).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 269)