وقال الحافظ في الفتح(1): إنه من أفراد إبراهيم بن إسماعيل بن سلمة بن كهيل عن أبيه وهما ضعيفان، وقد عكس ابن حزم(2) فجعل حديث أبي هريرة في وضع اليدين قبل الركبتين ناسخًا لما خالفه.
(ومنها) ما جزم به ابن القيم في الهدي(3) أن حديث أبي هريرة الآتي(4) انقلب متنه على بعض الرواة، قال: ولعله وليضع ركبتيه قبل يديه، قال: وقد رواه كذلك أبو بكر بن أبي شيبة(5)، فقال: حدثنا محمد بن فضيل عن عبد الله بن سعيد(6) عن جده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه ولا يبرك كبروك الفحل" ورواه الأثرم في سننه أيضًا عن أبي بكر كذلك.
وقد روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يصدق ذلك. ويوافق حديث وائل بن حجر.
قال ابن أبي داود(7): حدثنا يوسف بن عدي حدثنا ابن فضيل عن عبد الله بن سعيد عن جده عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد بدأ بركبتيه قبل يديه اهـ.
ولكنه قد ضعف عبد الله بن سعيد يحيى القطان وغيره(8). قال أبو أحمد الحاكم(9): إنه ذاهب الحديث.
وقال أحمد بن حنبل (9): هو منكر الحديث متروك الحديث.
وقال يحيى بن معين (10): ليس بشيء لا يكتب حديثه، وقال أبو زرعة(10): هو ضعيف لا يوقف منه على شيء.
وقال أبو حاتم(11): ليس بقوي.
وقال ابن عدي(12): عامة ما يرويه الضعف عليه بين.--------------------------------------------
(1) (2/ 291).
(2) في المحلى (4/ 129 - 130).
(3) (1/ 218).
(4) سيأتي برقم (86/ 747) من كتابنا هذا.
(5) في "المصنف" (1/ 263).
(6) في المخطوط (أ): (هو المقبري).
(7) لم أقف عليه.
(8) ذكره الحافظ في "تهذيب التهذيب" (2/ 345).
(9) انظر: "بحر الدم" (ص 236) رقم (527).
(10) ذكره الحافظ في "تهذيب التهذيب" (2/ 346).
(11) في الجرح والتعديل (5/ 71) رقم (336).
(12) في الكامل (4/ 1481).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 277)