المنذر(1) عن الحسن وجوب الإعادة.
قيل: والحكمة في ذلك أنه إذا رفع ثوبه وشعره عن مباشرة الأرض أشبه المتكبرين.
قوله: (الجبهة) احتج به من قال بوجوب السجود على الجبهة دون الأنف وإليه ذهب الجمهور(2)، وقال أبو حنيفة(3): إنه يجزئ السجود على الأنف وحدها.
وقد نقل ابن المنذر(4) إجماع الصحابة على أنه لا يجزئ السجود على الأنف وحده(5).
وذهب الأوزاعي وأحمد(6) وإسحق وابن حبيب من المالكية وغيرهم إلى أنه يجب أن يجمعهما وهو قول للشافعي(7).
واستدل أبو حنيفة(8) بالرواية الثانية من حديث ابن عباس المذكور في الباب(9) لأنه ذكر الجبهة وأشار إلى الأنف، فدل على أنه المراد.
ورده ابن دقيق العيد(10) فقال: إن الإشارة لا تعارض التصريح بالجبهة لأنها قد لا تعين المشار إليه بخلاف العبارة فإنها معينة، وفيه أن الإشارة الحسية أقوى من الدلالة اللفظية، وعدم التعيين المدعى ممنوع.--------------------------------------------
(1) في الأوسط (3/ 182).
(2) انظر: "الفتح" (2/ 296).
(3) البناية في شرح الهداية (2/ 275).
(4) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 296). ولم أجده في الأوسط (3/ 174 - 177) و (3/ 180 - 182).
(5) قال ابن المنذر في الأوسط (3/ 177): (وقالت طائفة: "إن وضع جبهته ولم يضع أنفه، أو وضع أنفه ولم يضع جبهته، فقد أساء وصلاته تامة".
هذا قول النعمان، وهو قول لا أحسب أحدًا سبقه إليه، ولا تبعه عليه، وقال يعقوب، ومحمد: إن سجد على أنفه دون جبهته، وهو يقدر على السجود على جبهته، لم يجزه ذلك). اهـ.
(6) انظر: المغني لابن قدامة (2/ 196).
(7) انظر: المجموع شرح المهذب (3/ 399 - 400) والأم (2/ 260).
(8) انظر: البناية في شرح الهداية (2/ 275 - 278).
(9) رقم (92/ 753).
(10) في ""إحكام الأحكام" (1/ 224 - 225).
قيل: والحكمة في ذلك أنه إذا رفع ثوبه وشعره عن مباشرة الأرض أشبه المتكبرين.
قوله: (الجبهة) احتج به من قال بوجوب السجود على الجبهة دون الأنف وإليه ذهب الجمهور(2)، وقال أبو حنيفة(3): إنه يجزئ السجود على الأنف وحدها.
وقد نقل ابن المنذر(4) إجماع الصحابة على أنه لا يجزئ السجود على الأنف وحده(5).
وذهب الأوزاعي وأحمد(6) وإسحق وابن حبيب من المالكية وغيرهم إلى أنه يجب أن يجمعهما وهو قول للشافعي(7).
واستدل أبو حنيفة(8) بالرواية الثانية من حديث ابن عباس المذكور في الباب(9) لأنه ذكر الجبهة وأشار إلى الأنف، فدل على أنه المراد.
ورده ابن دقيق العيد(10) فقال: إن الإشارة لا تعارض التصريح بالجبهة لأنها قد لا تعين المشار إليه بخلاف العبارة فإنها معينة، وفيه أن الإشارة الحسية أقوى من الدلالة اللفظية، وعدم التعيين المدعى ممنوع.--------------------------------------------
(1) في الأوسط (3/ 182).
(2) انظر: "الفتح" (2/ 296).
(3) البناية في شرح الهداية (2/ 275).
(4) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 296). ولم أجده في الأوسط (3/ 174 - 177) و (3/ 180 - 182).
(5) قال ابن المنذر في الأوسط (3/ 177): (وقالت طائفة: "إن وضع جبهته ولم يضع أنفه، أو وضع أنفه ولم يضع جبهته، فقد أساء وصلاته تامة".
هذا قول النعمان، وهو قول لا أحسب أحدًا سبقه إليه، ولا تبعه عليه، وقال يعقوب، ومحمد: إن سجد على أنفه دون جبهته، وهو يقدر على السجود على جبهته، لم يجزه ذلك). اهـ.
(6) انظر: المغني لابن قدامة (2/ 196).
(7) انظر: المجموع شرح المهذب (3/ 399 - 400) والأم (2/ 260).
(8) انظر: البناية في شرح الهداية (2/ 275 - 278).
(9) رقم (92/ 753).
(10) في ""إحكام الأحكام" (1/ 224 - 225).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 289)