صيغة أفعل كما تقرر في الأصول(1).
ولكن الذي يتوجه على القول باقتضائه الوجوب على الأمة أنه لا يتم إلا على القول بأن خطابه صلى الله عليه وسلم خطاب لأمته، وفيه خلاف معروف ولا شك أن عموم أدلة التأسي تقتضي ذلك(2).
وقد أخرجه البخاري في صحيحه(3) من رواية شعبة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس بلفظ (أُمِرْنَا) وهو دال على العموم.
قوله: (سبعة أعظم) سمى كل واحد عظمًا وإن اشتمل على عظام باعتبار الجملة، ويجوز أن يكون من باب تسمية الجملة باسم بعضها كذا قال ابن دقيق العيد(4).
قوله: (ولا يكف شعرًا ولا ثوبًا) جملة معترضة بين المجمل والمبين(5)، والمراد بالشعر: شعر الرأس.
وظاهره أن ترك الكف واجب حال الصلاة لا خارجها، ورده القاضي عياض(6) بأنه خلاف ما عليه الجمهور فإنهم كرهوا ذلك للمصلي سواء فعله في الصلاة أو قبل أن يدخلها.
قال الحافظ(7): واتفقوا على [أنه](8) لا يفسد الصلاة لكن حكى ابن--------------------------------------------
(1) انظر: "إرشاد الفحول" (ص 330، 341) بتحقيقي، وتيسير التحرير (1/ 341) والمحصول (2/ 41).
(2) قال الشوكاني رحمه الله في إرشاد الفحول (ص 443): "وأما الخطاب المختصُّ بالرسول صلى الله عليه وسلم نحو يا أيها الرسول، ويا أيها النبي، فذهب الجمهور إلى أنه لا يدخلُ تحته الأمة إلا بدليل خارج.
وقيل إنه يشمل الأمة، رُوي ذلك عن أبي حنيفة وأحمد واختاره إمام الحرمين، وابن السمعاني" اهـ.
انظر: البحر المحيط (3/ 187) والبرهان (1/ 367) وتيسير التحرير (1/ 251) والعدة (1/ 318) وجمع الجوامع (1/ 427).
(3) في صحيحه رقم (810).
(4) في "إحكام الأحكام" (1/ 223).
(5) انظر: إرشاد الفحول بتحقيقي (ص 550 - 551).
(6) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (2/ 406).
(7) في "الفتح" (2/ 296).
(8) في المخطوط (ب): (أنها).
ولكن الذي يتوجه على القول باقتضائه الوجوب على الأمة أنه لا يتم إلا على القول بأن خطابه صلى الله عليه وسلم خطاب لأمته، وفيه خلاف معروف ولا شك أن عموم أدلة التأسي تقتضي ذلك(2).
وقد أخرجه البخاري في صحيحه(3) من رواية شعبة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس بلفظ (أُمِرْنَا) وهو دال على العموم.
قوله: (سبعة أعظم) سمى كل واحد عظمًا وإن اشتمل على عظام باعتبار الجملة، ويجوز أن يكون من باب تسمية الجملة باسم بعضها كذا قال ابن دقيق العيد(4).
قوله: (ولا يكف شعرًا ولا ثوبًا) جملة معترضة بين المجمل والمبين(5)، والمراد بالشعر: شعر الرأس.
وظاهره أن ترك الكف واجب حال الصلاة لا خارجها، ورده القاضي عياض(6) بأنه خلاف ما عليه الجمهور فإنهم كرهوا ذلك للمصلي سواء فعله في الصلاة أو قبل أن يدخلها.
قال الحافظ(7): واتفقوا على [أنه](8) لا يفسد الصلاة لكن حكى ابن--------------------------------------------
(1) انظر: "إرشاد الفحول" (ص 330، 341) بتحقيقي، وتيسير التحرير (1/ 341) والمحصول (2/ 41).
(2) قال الشوكاني رحمه الله في إرشاد الفحول (ص 443): "وأما الخطاب المختصُّ بالرسول صلى الله عليه وسلم نحو يا أيها الرسول، ويا أيها النبي، فذهب الجمهور إلى أنه لا يدخلُ تحته الأمة إلا بدليل خارج.
وقيل إنه يشمل الأمة، رُوي ذلك عن أبي حنيفة وأحمد واختاره إمام الحرمين، وابن السمعاني" اهـ.
انظر: البحر المحيط (3/ 187) والبرهان (1/ 367) وتيسير التحرير (1/ 251) والعدة (1/ 318) وجمع الجوامع (1/ 427).
(3) في صحيحه رقم (810).
(4) في "إحكام الأحكام" (1/ 223).
(5) انظر: إرشاد الفحول بتحقيقي (ص 550 - 551).
(6) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (2/ 406).
(7) في "الفتح" (2/ 296).
(8) في المخطوط (ب): (أنها).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 288)