وقال المؤيد بالله(1) وأبو حنيفة(2) وأهل القول الأول: إنه لا يجب كعصابة الحرة وسيأتي الدليل على ذلك.

‌‌[الباب الثامن والعشرون] باب المصلي يسجد على ما يحمله ولا يباشر مصلاه بأعضائه
93/ 754 - (عَنْ أَنَسٍ [رضي الله عنه](3) قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في شِدَّةِ الْحَرِّ فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الجَمَاعةُ)(4). [صحيح]
قوله: (ثوبه) قال في الفتح(5): الثوب في الأصل يطلق على غير المخيط [وقد يطلق على المخيط مجازًا](6).
والحديث يدل على جواز السجود على الثياب لاتقاء حر الأرض.
وفيه إشارة إلى أن مباشرة الأرض عند السجود هي الأصل لتعليق بسط الثوب بعدم الاستطاعة.
وقد استدل بالحديث على جواز السجود على الثوب المتصل بالمصلي.
قال النووي(7): وبه قال أبو حنيفة(8) والجمهور(9)، وحمله الشافعي على الثوب المنفصل.
قال ابن دقيق العيد(10): يحتاج من استدل به على الجواز إلى أَمرين: أحدهما أن لفظ ثوبه دال على المتصل به، إما من حيث اللفظ وهو--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (1/ 269) وشفاء الأوام (2/ 303).
(2) البناية في شرح الهداية (2/ 283).
(3) زيادة من (جـ).
(4) أخرجه أحمد (3/ 100) والبخاري رقم (385) ومسلم رقم (620) وأبو داود رقم (660) والترمذي رقم (584) والنسائي (2/ 216) وابن ماجه رقم (1033).
(5) (1/ 493).
(6) زيادة من المخطوط (ب).
(7) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 121).
(8) البناية شرح الهداية (2/ 281).
(9) المغني لابن قدامة (2/ 971).
(10) في إحكام الأحكام (2/ 63).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 292)