تعقيب السجود بالبسط، وإما من خارج اللفظ وهو قلة الثياب عندهم، وعلى تقدير أن يكون كذلك وهو الأمر الثاني يحتاج إلى ثبوت كونه متناولًا لمحل النزاع وهو أن يكون مما يتحرك بحركة المصلي، وليس في الحديث ما يدل عليه، وقد عورض هذا الحديث بحديث خباب بن الأرت عند الحاكم في الأربعين(1) والبيهقي(2) بلفظ: شكوْنَا إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حرَّ الرمضاءِ، في [جباهِنا](3) وأكُفِّنا فلم يُشْكِنَا(4).
وأخرجه مسلم(5) بدون لفظ حر وبدون لفظ جباهنا وأكفنا. ويجمع بين الحديثين بأن الشكاية كانت لأجل تأخير الصلاة حتى يبرد الحر، لا لأجل السجود على الحائل إذ لو كان كذلك لأذن لهم بالحائل المنفصل كما تقدم أنه كان صلى الله عليه وسلم يصلي على الخمرة(6)، وذكر معنى ذلك الحافظ في التلخيص(7).
وأما ما أخرجه أبو داود في المراسيل(8) عن صالح بن خيوان السبائي "أن--------------------------------------------
(1) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (1/ 454).
أما كتاب الأربعين: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن حمدويه النيسابوري المتوفى سنة (405 هـ).
ذكره له الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (20/ 197)، والسمعاني في "التحبير" (1/ 180) … ومنه اقتباسات في "نصب الراية" (1/ 241، 2/ 433).
وذكر السبكي في "طبقات الشافعية" (4/ 167) أنه رآه، فقال: "رأيته عقد في كتاب الأربعين بابًا لتفضيل أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، واختصهم من بين الصحابة رضي الله عنهم".
وللكتاب ذكر في "الدرر الكامنة" (1/ 113) ففيه: "وسمع أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن عمر المقدسي (682 - 773 هـ) من التقي الواسطي "أربعين" الحاكم. وله ذكر في "فهرس ألمانيا" (قسم الحديث (ص 187) رقم (1535) وفيه تعريف بموضوعاته.
(معجم المصنفات الواردة في فتح الباري) (ص 52 - 53) رقم (55).
(2) في سننه الكبرى (2/ 107).
(3) في (جـ) (وجوهنا).
(4) قوله: فلم يُشْكِنَا: أشكيتُ الرجلَ إذا أزلتَ شكواه، ولم يشكِنَا، أي: لم يُزِل شكوانا.
(5) في صحيحه رقم (619).
قلت: وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (5/ 5) والنسائي (1/ 247) رقم (497).
(6) تقدم تخريجه رقم (606) من كتابنا هذا.
(7) (1/ 455).
(8) رقم (84)، وقال محققه: صالح بن خيوان: ذكره ابن حبان في "الثقات" (4/ 373) =
وأخرجه مسلم(5) بدون لفظ حر وبدون لفظ جباهنا وأكفنا. ويجمع بين الحديثين بأن الشكاية كانت لأجل تأخير الصلاة حتى يبرد الحر، لا لأجل السجود على الحائل إذ لو كان كذلك لأذن لهم بالحائل المنفصل كما تقدم أنه كان صلى الله عليه وسلم يصلي على الخمرة(6)، وذكر معنى ذلك الحافظ في التلخيص(7).
وأما ما أخرجه أبو داود في المراسيل(8) عن صالح بن خيوان السبائي "أن--------------------------------------------
(1) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (1/ 454).
أما كتاب الأربعين: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن حمدويه النيسابوري المتوفى سنة (405 هـ).
ذكره له الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (20/ 197)، والسمعاني في "التحبير" (1/ 180) … ومنه اقتباسات في "نصب الراية" (1/ 241، 2/ 433).
وذكر السبكي في "طبقات الشافعية" (4/ 167) أنه رآه، فقال: "رأيته عقد في كتاب الأربعين بابًا لتفضيل أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، واختصهم من بين الصحابة رضي الله عنهم".
وللكتاب ذكر في "الدرر الكامنة" (1/ 113) ففيه: "وسمع أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن عمر المقدسي (682 - 773 هـ) من التقي الواسطي "أربعين" الحاكم. وله ذكر في "فهرس ألمانيا" (قسم الحديث (ص 187) رقم (1535) وفيه تعريف بموضوعاته.
(معجم المصنفات الواردة في فتح الباري) (ص 52 - 53) رقم (55).
(2) في سننه الكبرى (2/ 107).
(3) في (جـ) (وجوهنا).
(4) قوله: فلم يُشْكِنَا: أشكيتُ الرجلَ إذا أزلتَ شكواه، ولم يشكِنَا، أي: لم يُزِل شكوانا.
(5) في صحيحه رقم (619).
قلت: وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (5/ 5) والنسائي (1/ 247) رقم (497).
(6) تقدم تخريجه رقم (606) من كتابنا هذا.
(7) (1/ 455).
(8) رقم (84)، وقال محققه: صالح بن خيوان: ذكره ابن حبان في "الثقات" (4/ 373) =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 293)