حذيفة نفى الإسلام [عنه](1) وهو على حقيقته عند قوم وعلى المبالغة عند آخرين.
وقد تقدم الكلام على ذلك في أوائل كتاب الصلاة(2).
وقال الحافظ(3): إن حذيفة أراد توبيخ الرجل ليرتدع في المستقبل، ويرجحه وروده من وجه آخر عند البخاري(4) بلفظ: "سنة محمد صلى الله عليه وسلم ".
وهذه الزيادة تدل على أن حديث حذيفة المذكور مرفوع لأن قول الصحابي من السنة يفيد ذلك، وقد مال إليه قوم وخالفه آخرون، والأول هو الراجح.
101/ 762 - (وعَنْ أَبِي قَتادَة [رضي الله عنه](5) قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: أَشرُّ النَّاسِ سَرِقة الذيِ يَسْرِقُ مِنْ صَلاِته"، قالُوا: يا رسُول الله وكيْف يَسْرقُ منْ صلاتِه؟، قال: "لا يُتم رُكُوعَها ولَا سُجُودها"، أو قالَ: "لَا يُقِيمُ صُلْبهُ في الرُّكُوعِ والسُّجُودِ". رَوَاهُ أحمدُ(6). [صحيح]
ولأحمد(7) من حديثِ أبِي سعِيدٍ مثْلُهُ إلا أَنهُ قالَ: "يَسْرِقُ صلَاتهُ". [حسن]
الحديث أخرجه أيضًا الطبراني في الكبير والأوسط. قال في مجمع الزوائد(8): ورجاله رجال الصحيح.--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (عليه).
(2) عند الحديث رقم (400 - 403) من كتابنا هذا.
(3) في "الفتح" (2/ 275).
(4) في صحيحه رقم (389).
(5) زيادة من (جـ).
(6) في المسند (5/ 310) وهو حديث صحيح.
(7) في المسند (3/ 56) بسند ضعيف، لضعف علي بن زيد بن جدعان.
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 288) وأبو يعلى رقم (1311) وعبد بن حميد في "المنتخب" رقم (990) والبزار رقم (536 - كشف) وابن عدي في الكامل (5/ 1843) وأبو نعيم في "الحلية" (8/ 302) من طرق.
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 120) وقال: "رواه أحمد والبزار وأبو يعلي، وفيه علي بن زيد، وهو مختلف في الاحتجاج به، وبقية رجاله رجال الصحيح" اهـ.
والخلاصة إن الحديث حسن والله أعلم.
(8) (2/ 120).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 314)