الإفراد، وقيده ابن رسلان في شرح السنن بالإفراد أيضًا وقال: هكذا الرواية ثم قال: وفي رواية أظنها لغير المصنف: يعني أبا داود على فخذيه بالتثنية وهو اللائق بالمعنى.
ورواه أيضًا أبو داود(1) في باب افتتاح الصلاة بالإفراد. قال ابن رسلان: ولعل المراد التثنية كما في ركبتيه.
103/ 764 - (وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ [رضي الله عنه](2) أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصلِّي فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتى يَسْتَوِيَ قاعِدًا. رَوَاهُ الجَماعة إلا مُسْلِمًا وابْن مَاجَهْ)(3). [صحيح]
الحديث فيه مشروعية جلسة الاستراحة وهي بعد الفراغ من السجدة الثانية وقبل النهوض إلى الركعة الثانية والرابعة.
وقد ذهب إلى ذلك الشافعي في المشهور عنه(4) وطائفة من أهل الحديث، وعن أحمد روايتان(5)، وذكر الخلال أن أحمد رجع إلى القول بها ولم يستحبها الأكثر.
واحتج لهم الطحاوي بحديث أبي حميد الساعدي(6) المشتمل على وصف صلاته صلى الله عليه وسلم ولم يذكر فيه هذه الجلسة بل ثبت في بعض ألفاظه أنه قام ولم يتورك،--------------------------------------------
(1) في سننه رقم الحديث (726) وهو حديث صحيح.
(2) زيادة من (جـ).
(3) أخرجه أحمد (5/ 53 - 54) والبخاري رقم (823) وأبو داود رقم (844) والترمذي رقم (287) والنسائي في "المجتبى" (2/ 234) وفي الكبرى رقم (742).
قلت: وأخرجه ابن حبان رقم (1934) والبغوي في شرح السنة رقم (668) وابن خزيمة رقم (686) والبيهقي (2/ 123).
(4) "الأم" (2/ 266 - 267).
(5) انظر: "المغني" (2/ 204 - 205).
• والجلسة بين السجدتين واجبة عند أحمد على سبيل الفرضية - المغني (2/ 204) والمبدع (1/ 495) - وإلى هذا ذهب الشافعي - حلية العلماء (2/ 123) - خلافًا لأبي حنيفة - تبيين الحقائق (1/ 107) - ومالك في قولهما ليس بواجب - أي الجلوس بين السجدتين، بل هو مستحب عند الحنفية، والواجب إنما الفصل بين السجدتين، وكذلك عند مالك الواجب الفصل بين السجدتين، وأما الجلوس، معتدلًا فغير واجب بل سنة.
(6) تقدم تخريجه برقم (11/ 672) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 317)