وهذا الاحتجاج يرد على من قال بالوجوب لا من قال بالاستحباب لما عرفت، على أن حديث وائل قد ذكره النووي في الخلاصة(1) في فصل الضعيف.
واحتجوا أيضًا بما أخرجه الطبراني(2) من حديث معاذ أنه كان يقوم كأنه السهم وهذا لا ينفي الاستحباب المدعى على أن في إسناده متهمًا بالكذب.
وقد عرفت مما قدمنا في شرح حديث المسيء أن جلسة الاستراحة مذكورة فيه عند البخاري(3) وغيره لا كما زعمه النووي(4) من أنها لم تذكر فيه، وذكرها فيه يصلح للاستدلال به على وجوبها لولا ما ذكرنا فيما تقدم من إشارة البخاري إلى أن ذكر هذه الجلسة وهم وما ذكرنا أيضًا من أنه لم يقل بوجوبها أحد وقد صرح بمثل ذلك الحافظ في الفتح(5).
ومن جملة ما احتج به القائلون بنفي استحبابها حديث وائل بن حجر عند--------------------------------------------
(1) (1/ 420) رقم (1363).
وقال الحافظ في "التلخيص" (1/ 465): "هذا الحديث بيض له المنذري في الكلام على المهذب، وذكره النووي في الخلاصة في فصل الضعيف، وذكره في شرح المهذب فقال: غريب. ولم يخرجه، وظفرت به في سنة أربعين في مسند البزار، في أثناء حديث طويل في صفة الوضوء والصلاة" اهـ.
وخلاصة القول أن حديث وائل بن حجر هذا ضعيف والله أعلم.
(2) في المعجم الكبير (20/ 74 - 75) رقم (139).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 102، 135) وقال: "رواه الطبراني في الكبير وفيه الخصيب بن جحدر وهو كذاب" اهـ.
وقال الحافظ في "التلخيص" (1/ 466): "وفى إسناده الخصيب بن جحدر، وقد كذبه شعبة، ويحيى القطان" اهـ.
وحكم المحدث الألباني رحمه الله على الحديث بالوضع في "الضعيفة" رقم (562) حيث قال: "وهذا الحديث مما يدل على كذب - أي الخصيب بن جحدر - روى البخاري في صحيحه (1/ 241) عنه صلى الله عليه وسلم: "أنه كان إذا رفع رأسه في السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام".
فهذا خلاف ما روى هذا الكذاب. وهذه الجلسة هي المعروفة بجلسة الاستراحة وهي سنة وقد رواها بضعة عشر صحابيًا عند أبي داود وغيره بسند صحيح. فلا التفات إلى من أنكر استحبابها وزعم أنه صلى الله عليه وسلم إنما فعلها لحاجة أو شيخوخة! … " اهـ.
(3) في صحيحه رقم (6251).
(4) في "المجموع" (3/ 421).
(5) في "الفتح" (2/ 302).
واحتجوا أيضًا بما أخرجه الطبراني(2) من حديث معاذ أنه كان يقوم كأنه السهم وهذا لا ينفي الاستحباب المدعى على أن في إسناده متهمًا بالكذب.
وقد عرفت مما قدمنا في شرح حديث المسيء أن جلسة الاستراحة مذكورة فيه عند البخاري(3) وغيره لا كما زعمه النووي(4) من أنها لم تذكر فيه، وذكرها فيه يصلح للاستدلال به على وجوبها لولا ما ذكرنا فيما تقدم من إشارة البخاري إلى أن ذكر هذه الجلسة وهم وما ذكرنا أيضًا من أنه لم يقل بوجوبها أحد وقد صرح بمثل ذلك الحافظ في الفتح(5).
ومن جملة ما احتج به القائلون بنفي استحبابها حديث وائل بن حجر عند--------------------------------------------
(1) (1/ 420) رقم (1363).
وقال الحافظ في "التلخيص" (1/ 465): "هذا الحديث بيض له المنذري في الكلام على المهذب، وذكره النووي في الخلاصة في فصل الضعيف، وذكره في شرح المهذب فقال: غريب. ولم يخرجه، وظفرت به في سنة أربعين في مسند البزار، في أثناء حديث طويل في صفة الوضوء والصلاة" اهـ.
وخلاصة القول أن حديث وائل بن حجر هذا ضعيف والله أعلم.
(2) في المعجم الكبير (20/ 74 - 75) رقم (139).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 102، 135) وقال: "رواه الطبراني في الكبير وفيه الخصيب بن جحدر وهو كذاب" اهـ.
وقال الحافظ في "التلخيص" (1/ 466): "وفى إسناده الخصيب بن جحدر، وقد كذبه شعبة، ويحيى القطان" اهـ.
وحكم المحدث الألباني رحمه الله على الحديث بالوضع في "الضعيفة" رقم (562) حيث قال: "وهذا الحديث مما يدل على كذب - أي الخصيب بن جحدر - روى البخاري في صحيحه (1/ 241) عنه صلى الله عليه وسلم: "أنه كان إذا رفع رأسه في السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام".
فهذا خلاف ما روى هذا الكذاب. وهذه الجلسة هي المعروفة بجلسة الاستراحة وهي سنة وقد رواها بضعة عشر صحابيًا عند أبي داود وغيره بسند صحيح. فلا التفات إلى من أنكر استحبابها وزعم أنه صلى الله عليه وسلم إنما فعلها لحاجة أو شيخوخة! … " اهـ.
(3) في صحيحه رقم (6251).
(4) في "المجموع" (3/ 421).
(5) في "الفتح" (2/ 302).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 319)